آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٤
وفي الحديث : أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) كان إذا ركع وضع يده على ركبتيه ، وليس المراد أنّه لم يكن بينهما حائل[٢٦٥] .
ولمّا رجع الثعلبيّ في الوجه الثالث إلى الحقّ صار مبسوط اليدين من ناحية الأدلّة ، وأوردها بعد أن صرّح بأنّ قوماً من العلماء أجرى الآية على ظاهرها وأجازوا المسح على القدمين ، وقال : وهو قول ابن عبّاس : «الوضوء مسحتان وغسلتان» وقول أنس أيضاً :
روى ابن عُلَيَّةَ ، عن حميد بن موسى بن أنس أنّه قال لأنس ونحن عنده : إنّ الحجّاج خطبنا بالأهواز فذكر الطهر ، وقال : «اغسلوا وجوهكم وأيديكم وامسحوا برؤوسكم ، فإنّه ليس شيء من ابن آدم أقرب إلى خبثه من قدميه ، فاغسلوا بطونهما وظهورهما وكعبهما وعراقيبهما»[٢٦٦] .
فقال أنس :
صدق الله وكذب الحجّاج ، قال تعالى : ( وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ ) .
وكان أنس إذا مسح قدميه بلّهما .
وكذا الحسن والشعبيّ ، قالا :
نزل جبريل بالمسح ، ألا ترى المتيمّم يمسح ما كان غسلاً ، ويلغي ما كان مسحاً» ؟
وحدّث يونس عن عكرمة : أنّه [ كان ] يمسح رجليه ولا يغسلهما .
[٢٦٥] . تفسير الثعلبيّ ٤ : ٢٨ -
[٢٦٦] . انظروا إلى حرص الحجّاج الثقفيّ وتشدّده في تطبيق الشريعة ، في الوضوء الغسلي العثماني !! على وجه الخصوص ، فهل عرفتم من سيرة الحجّاج وأمثاله حرصاً على حفظ الشريعة والعمل بالكتاب وانتهاج السنّة غير هذه المسألة وأمثالها مما أبدعه النهج الأمويّ الناصب لرسول الله (صلى الله عليه وآله)وسنّته ؟ سؤال يثير عقولنا باحثاً عن جواب !!!