آیة الوضو و اشکالیة الدلالة - الشهرستاني، السيد علي - الصفحة ١٠٠
في محلّ البحث .
٢٤ ـ أحمد بن محمد الهروي صاحب الأزهري (ت ٤٠١ هـ)
نقل الهروي في قوله تعالى (وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ) أخبرنا الأزهري عن أبي زيد الأنصاري أنّه قال : إنّ المسح هو الغسل ويقال للرّچل إذا توضأ وغسل أعضائه : قد تمسّح ويقال : مسح الله ما بك أي غسل عنك وطهرّك من الذّنوب[٢٥٥] .
والجواب :
١. أنّا لا ننكر أنّ المسح جاء بمعنى الغسل ، ولكنّه مجاز من باب تسمية الكلّ باسم الجزء لو صحّ قول أبي زيد ، والرواية به من الأزهري .
وأمّا قولهم «مسح الله ما بك وطهرك من الذنوب» فهو أيضاً مجاز والقرينة كلمة «من الذنوب لو بقي منها شيء ولم يمسحها الله فيكون الدعاء به باطلاً .
٢. لو كان المسح بمعنى الغسل في كل استعمالاته يلزم غسل الرأس في الوضوء ولم يقل به أحد !
٢٥ ـ ابن زنجلة (ت٤٠٣هـ)
روى ابن زنجلة الجر عن ابن كثير ، وأبي عمرو ، وحمزة ، وأبي بكر عطفاً على لفظ الرؤوس ، ولم يتمكّن من أن ينكر أنّ الجرّ يفيد المسح لا غير ، واعترف بأنّ الرواية الصحيحة عن ابن عبّاس وردت بأنّ «الوضوء غسلتان ومسحتان» ، وكذا
[٢٥٥] . كتاب الغريبين ٦ : ١٧٥ تحقيق أحمد فريد المزيدي ـ المكتبة العصرية ـ بيروت ط ١ ـ ١٩٩٩ م ـ ١٤١٤ هـ .