تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - القول في أقسام الطّلاق
ثم بعد ذلك قسّمه إلى البائن و الرجعي [١]، و كذلك فعل في الإرشاد [٢] إلّا أنّه قدّم التقسيم إلى البائن و الرّجعي على السنّي و العدّي.
و في محكي المسالك التحقيق أنّ الطلاق العدي من أقسام الرجعي، و الطلاق السنّي بالمعنى الأخصّ بينه و بين كل واحد من البائن و الرجعي عموم و خصوص من وجه يختصّ البائن عنه بما إذا لم يتزوّجها بعد العدّة مع كونه بائناً، و يختصّ السنّي عنه بما إذا كان رجعيا و لم يرجع و يتزوّجها بعد العدّة، و يتصادقان فيما إذا كان الطلاق بائناً و تزوّجها بعد العِدّة، و يختصّ العدي عنه بما إذا رجع في العدّة، و يختص السنّي عنه بما إذا كان الطلاق بائناً و تزوّج بعد العدّة، و يتصادقان فيما إذا كان الطلاق رجعيا و لم يرجع فيه إلى أن انقضت العدّة ثمّ تزوّجها بعقد جديد، انتهى [٣].
و قال في الجواهر: الأجود في التقسيم أن يقسم الطلاق السنّي إلى البائن و الرجعي و القسمة حاصرة غير متداخلة، و يقسم أيضاً إلى طلاق العِدّة و طلاق السنّة بالمعنى الأخص و غيرهما لا أن يقتصر عليهما [٤].
هذا و لكن الروايات المستفيضة تدلّ على تقسيم الطلاق إلى طلاق العِدّة و طلاق السنّة، ففي:
صحيحة زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال: كلّ طلاق لا يكون على السنّة أو طلاق على العدّة فليس بشيء. قال زرارة: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): فسّر لي طلاق السنّة و طلاق العِدّة، فقال: أمّا طلاق السنّة فإذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته، فلينتظر
[١] قواعد الاحكام: ٢/ ٦٤.
[٢] إرشاد الأذهان: ٢/ ٤٤.
[٣] مسالك الافهام: ٩/ ١١٢.
[٤] جواهر الكلام: ٣٢/ ١١٧.