تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠ - كتاب اللّعان
..........
عند اللَّه تعالى شأنه، لكن تعجّبت أن لو وجدت لكاعاً يفخذها، لم يكن لي أن أهيّجه و لا أحرّكه حتى آتي بأربعة شهداء، فواللَّه إنّي لا آتي بهم حتى يقضي حاجته، فما لبثوا حتى جاء هلال بن أميّة فقال: يا رسول اللَّه إنّي جئت أهلي عشاء، فوجدت عندها رجلًا يقال له شريك بن سمحاء، فرأيت بعيني و سمعت بإذني. فكره النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) ذلك فقال سعد: الآن يضرب النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله) هلال بن أميّة و تبطل شهادته في المسلمين فقال هلال: و اللَّه إنّي لأرجو أن يجعل اللَّه لي مخرجاً، فبينما هم كذلك إذ نزل وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ إلى آخرها، فقال رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله): أبشر يا هلال فقد جعل اللَّه لك فرجاً و مخرجاً [١]. و قد روي بكيفية أخرى.
و أمّا المرويّ من طرقنا معاشر الإماميّة، فعن عبد الرّحمن بن الحجّاج: أنّ عبّاد البصري سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) و أنا حاضر، كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال: إنّ رجلًا من المسلمين أتى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، فقال: يا رسول اللَّه! أَ رأيت لو أنّ رجلًا دخل منزله، فرأى مع امرأته رجلًا يجامعها، ما كان يصنع؟ فأعرض عنه رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، فانصرف الرجل، و كان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند اللَّه عزّ و جل بالحكم فيها، قال: فأرسل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) إلى ذلك الرجل، فدعاه، فقال: أنت الّذي رأيت مع امرأتك رجلًا؟ فقال: نعم، فقال له: انطلق فأتني بامرأتك، فإنّ اللَّه عزّ و جلّ قد أنزل الحكم فيك و فيها، قال: فأحضرها زوجها، فوقفها رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله)، و قال للزوج: اشهد أربع شهادات باللَّه إنّك لمن الصادقين فيما رميتها به، قال: فشهد، قال: ثم قال
[١] جامع البيان، المعروف بتفسير الطبري: ١٨/ ٦٥ ٦٦، سنن البيهقي: ٧/ ٣٩٤، مجمع البيان: ٧/ ٢٠١، مع اختلاف في الألفاظ في الجميع، و المتن مطابق لما في الجواهر: ٣٤/ ٣.