تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - مسألة ٨ لو دخل المحلّل فادّعت الدخول و لم يكذّبها، صدّقت و حلّت للزوج الأوّل
ثقة أمينة (١).
[مسألة ٨: لو دخل المحلّل فادّعت الدخول و لم يكذّبها، صدّقت و حلّت للزوج الأوّل]
مسألة ٨: لو دخل المحلّل فادّعت الدخول و لم يكذّبها، صدّقت و حلّت للزوج الأوّل، و إن كذّبها فالأحوط الاقتصار في قبول قولها على صورة حصول الاطمئنان بصدقها. و لو ادّعت الإصابة ثم رجعت عن قولها، فإن كان قبل أن يعقد الأوّل عليها لم تحلّ له، و إن كان بعده لم يقبل رجوعها (٢).
(١) قد تقدّم البحث عن هذه المسألة و الرواية الواردة فيها في ذيل المسألة السابقة فراجع.
(٢) لو ادّعت الزوجة دخول المحلّل و لم يكذّبها، صدّقت و حلّت للزوج الأوّل بعد الطلاق و انقضاء العدّة و عدم الرجوع فيها؛ لأنّه لا يعلم الدخول إلّا من قبلهما، و المفروض ادّعاء الزوجة و عدم تكذيب الزوج المحلّل، و لا حاجة في هذه الصورة إلى حصول الاطمئنان الشخصي بصدقها. و أمّا إن كذّبها فقد احتاط في المتن وجوباً بالاقتصار في قبول قولها على صورة حصول الاطمئنان بصدقها، و السرّ فيه أنّ الاطمئنان علم عرفي يعامل معه عند العقلاء معاملة العلم الحقيقي، و لو ادّعت الإصابة ثم رجعت عن قولها فقد فصّل فيه في المتن بين ما إذا كان قبل أن يعقد الأوّل عليها فلم تحلّ له، و بين ما إذا كان بعد العقد المذكور فلا يقبل رجوعها، و الوجه فيه أنّ الرجوع عن قولها مضافاً إلى كونه مقتضى الاستصحاب يكون إقراراً على نفسها بعدم حلّية الزوج الأوّل لها فيقبل منها، و أمّا إذا كان الرجوع بعد عقد الزوج الأوّل إياها، فلا يكون إلّا إقراراً على الغير بعدم حليتها له، و لا مجال لقبول الرجوع في هذه الصّورة خصوصاً مع المسبوقيّة بادّعاء الإصابة، كما لا يخفى.