تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٨٠ - مسألة ٦ قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتى تنكح زوجاً غيره
[مسألة ٦: قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتى تنكح زوجاً غيره]
مسألة ٦: قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتى تنكح زوجاً غيره، و تعتبر في زوال التحريم به أمور ثلاثة:
الأوّل: أن يكون الزوج المحلّل بالغاً، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ و إن كان مراهقاً.
الثاني: أن يطأها قبلًا وطئاً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها، بل كفاية المسمّى في مقطوعها لا يخلو من قوّة، و الاحتياط لا ينبغي تركه. و هل يعتبر الإنزال؟ فيه إشكال، و الأحوط اعتباره.
الثالث: أن يكون العقد دائماً لا متعة (١).
(١) يعتبر في زوال التحريم المتحقّق بالطلاق الثالث أمور ثلاثة:
الأمر الأوّل: أن يكون الزوج المحلّل بالغاً شرعاً، و لا اعتبار بنكاح غير البالغ. أمّا إذا كان غير مراهق فلا إشكال فيه قولًا واحداً من المسلمين فضلًا عن المؤمنين. و أمّا إذا كان مراهقاً فقد ذكر المحقّق في الشرائع: أنّ فيه تردّداً أشبهه أنّه لا يحلّل [١]. وفاقاً للمشهور [٢] شهرة عظيمة لمكاتبة علي بن الفضل الواسطي، قال: كتبت إلى الرضا (عليه السّلام): رجل طلّق امرأته الطلاق الذي لا تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيره، فتزوّجها غلام لم يحتلم، قال: لا، حتى يبلغ. فكتبت إليه: ما حدّ البلوغ؟ فقال: ما أوجب اللَّه على المؤمنين الحدود [٣].
و ينجبر بالشهرة كما عرفت، و قد ورد في شأن المحلّل في روايات العامّة
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٢٨.
[٢] رياض المسائل: ٧/ ٣٤٦، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٣٢٧، جواهر الكلام: ٣٢/ ١٥٩.
[٣] الكافي: ٦/ ٧٦ ح ٦، الوسائل: ٢٢/ ١٣٠، أبواب أقسام الطلاق ب ٨ ح ١.