تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٠ - مسألة ٣ لو نكح المريض في مرضه
..........
بطل العقد، و لا مهر لها و لا ميراث.
ففي رواية زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: ليس للمريض أن يطلّق، و له أن يتزوّج، فإن هو تزوّج و دخل بها فهو جائز، و إن لم يدخل بها حتّى مات في مرضه فنكاحه باطل، و لا مهر لها و لا ميراث [١].
و في صحيحة عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المريض، إله أن يطلّق؟ قال: لا، و لكن له أن يتزوّج إن شاء، فإن دخل بها ورثته، و إن لم يدخل بها فنكاحه باطل [٢].
و في رواية أبي ولّاد الحنّاط قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل تزوّج في مرضه، فقال: إذا دخل بها فمات في مرضه ورثته، و إن لم يدخل بها لم ترثه و نكاحه باطل [٣].
و صرّح بعضهم بأنّ المراد ببطلان العقد في الروايات عدم لزومه على وجه يترتّب عليه جميع أحكامه حتّى بعد الموت من الميراث و العدّة، لا البطلان و عدم الصحّة حقيقة، و إلّا لزم عدم جواز وطئه لها في المرض بذلك العقد، خصوصاً بعد ما كان مقتضى الأصل العدم، بل زاد بعضهم أنّه لو كان كذلك لزم الدور؛ لتوقّف جواز الوطء على الصحّة و هي عليه على ما هو المفروض.
و أجاب عنه في الجواهر: بأنّه يمكن أن يكون ذلك على جهة الكشف، بمعنى أنّه إن حصل الدخول علم صحّة النكاح من أوّل الأمر، و إلّا انكشف فساده كذلك،
[١] الوسائل: ٢٦/ ٢٣٢، أبواب ميراث الأزواج ب ١٨ ح ٣.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ٢٣٢، أبواب ميراث الأزواج ب ١٨ ح ٢.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ٢٣١، أبواب ميراث الأزواج ب ١٨ ح ١.