تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨ - مسألة ٢ يشترط في التوارث بالزوجية أن يكون العقد دائماً
..........
حيضها الثانية من التطليقتين الأوَّلتين، فإن طلّقها الثالثة فإنّها لا ترث من زوجها شيئاً و لا يرث منها [١].
و في صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: إذا طلّق الرجل و هو صحيح لا رجعة له عليها لم يرثها، و قال: هو يرث و يورّث ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة، إذا كان له عليها رجعة [٢].
و المراد أنّه لم يرثها و لم ترث منه لا عدم إرثها فقط. و بمثل هاتين الروايتين يجاب عن توهّم أنّه مع الموت لا يبقى مجال للرجوع في الطلاق من دون فرق بين موت الزوج أو الزوجة، فلا فرق بين الرجعية و البائنة كما لا يخفى. نعم استثنى من ذلك صورة الطلاق في حال المرض و لو بالطلاق البائن، و أنّه لو مات بهذا المرض ترثه إلى حين سنة من الطلاق، و لو لم يكن له حقّ الرجوع لفرض كون الطلاق بائناً بشروط ثلاثة:
أ: أن لا يكون الطلاق بالتماس منها كالمختلعة و المبارأة، فإنّه حيث يكون الطلاق بإرادتها و إلتماسها فلا ترث في العدّة منها، ضرورة أنّ الإرث إلى سنة إنّما هو لأجل منع الزوج عن الإضرار بها، و مع الالتماس لا يبقى لهذا الاحتمال مجال، و لو رجعت المختلعة و المبارأة في البذل في العدّة، ففي محكي القواعد توارثا على إشكال إذا كان يمكنه الرجوع [٣].
ب: أن لا تتزوّج بعد انقضاء عدّتها، ثمّ مات الزوج قبل انقضاء السنة، فإنّه لا ترثه حينئذٍ؛ لانصراف الدليل عن مثل هذه الصورة التي تكون في حبالة الآخر،
[١] الوسائل: ٢٦/ ٢٢٣، أبواب ميراث الأزواج ب ١٣ ح ١.
[٢] الوسائل: ٢٦/ ٢٢٣، أبواب ميراث الأزواج ب ١٣ ح ٢.
[٣] قواعد الأحكام: ٢/ ١٧٨.