تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩ - الثاني أولاد العمومة و الخؤولة يقومون مقامهم عند عدمهم
[الثاني: أولاد العمومة و الخؤولة يقومون مقامهم عند عدمهم]
الثاني: أولاد العمومة و الخؤولة يقومون مقامهم عند عدمهم و عدم من هو على خلاف القاعدة المذكورة، و ادّعى صاحب الجواهر (قدّس سرّه) عليه الإجماع، و حكى عن الفقيه نسبته إلى الخبر الصحيح الوارد عن الأئمّة (عليهم السّلام) [١] و في غيره إلى الأخبار [٢]، و الظاهر أنّ المراد بالخبر هي:
رواية الحسن بن عمارة، قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): أيّما أقرب ابن عمّ لأب و أُمّ، أو عمّ لأب؟ قال: قلت: حدّثنا أبو إسحاق السبيعي، عن الحارث الأعور، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السّلام) أنّه كان يقول: أعيان بني الأُمّ أقرب من بني العلات قال: فاستوى جالساً، ثمّ قال: جئت بها من عين صافية، إنّ عبد اللَّه أبا رسول اللَّه محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله) أخو أبي طالب لأبيه و أُمّه [٣].
و المراد من الأعيان كما في المحكيّ عن هامش المخطوط الإخوة من أب واحد و أُمّ واحدة، و من بني العلات كما فيه أولاد الرجل من نسوة شتّى. و حيث إنّ المشهور استندوا إلى الرواية فالضعف في سندها مجبور بالشهرة، كما أنّها حيث تكون على خلاف القاعدة يقتصر فيه على موردها، فلو انضمّ إليهما و لو خال تغيّرت الحال و سقط الحكم، نعم مقتضى فهم العرف أنّه لا فرق بين كون العمّ المذكور واحداً أو متعدّداً، كما أنّه لا فرق بين كون ابن العمّ واحداً أو متعدّداً، و كذلك لا فرق بين وجود أحد الزوجين و عدمه. نعم لو كان مكان العمّ العمّة من الأب لكان إسراء حكم الرواية مفتقراً إلى دعوى الأولوية القطعية المعتبرة و هي ممنوعة، لكن الاحتياط فيه مطلوب كما في المتن.
[١] الفقيه: ٤/ ٢٥٨، الوسائل: ٢٦/ ١٩٣، أبواب ميراث الأعمام ب ٥ ح ٥.
[٢] جواهر الكلام: ٣٩/ ١٧٦.
[٣] الوسائل: ٢٦/ ١٩٢، أبواب ميراث الأعمام ب ٥ ح ٢.