تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨ - مسألة ١٢ لو اجتمع الإخوة من قبل الأب و الأُمّ أو من قبل الأب مع الجدّ أو الجدّة أو هما من قبل الامّ
..........
بالسويّة، و الثلثان بين الإخوة المذكورين بالاختلاف.
نعم، يبقى هنا شيء و هو أنّه لو كانت أُخت واحدة التي لها فرض النصف فيما كانت لأب و أُمّ أو لأب فقط، فإذا أُعطيت النصف و هو ثلاثة أسهم من ستّة، و المفروض أنّ الجدودة المذكورة لها الثلث سهمان من الستّة فيبقى السدس الواحد، و استشكل فيه في المتن من حيث إنّ السدس الباقي الزائد هل يردّ على الأُخت فقط أو عليها و على الجدودة بنسبة النصف و الثلث؟ و قد نهى في المتن أوّلًا عن ترك الاحتياط بالتصالح بينهما، ثمّ حكم بأنّ الأرجح أنّ للأُخت الثلثين و للجدودة الثلث كسائر الفروض.
و في أصل المسألة قولان: قول لجماعة من المتقدّمين [١] و أكثر المتأخّرين [٢] باختصاص الأُخت بما فضل من السهام؛ لأنّ النقص يدخل عليها بمزاحمة الزوج أو الزوجة، و من كان عليه الخسران فله الجبران؛ و لما روي عن أبي جعفر (عليه السّلام) في ابن أُخت لأب و ابن أُخت لأُمّ، قال: لابن الأُخت من الامّ السدس، و لابن الأُخت من الأب الباقي [٣].
و ذكر المحقّق في الشرائع بعد نقل الرواية: و في طريقها علي بن فضّال، و فيه ضعف [٤]. و قول للإسكافي [٥] و الحلّي [٦]: لا تختصّ الأُخت للأب بالردّ، و جعله
[١] الفقيه: ٤/ ٢١٤ ٢١٥، النهاية: ٦٣٨، المهذّب: ٢/ ١٣٦، الكافي في الفقه: ٣٧١ ٣٧٢.
[٢] الروضة البهية: ٨/ ١٢٨، الدروس: ٢/ ٣٦٩، مسالك الافهام: ١٣/ ١٤٧، جواهر الكلام: ٣٩/ ١٦٠ ١٦١.
[٣] التهذيب: ٩/ ٣٢٢ ح ١١٥٧، الاستبصار: ٤/ ١٦٨ ح ٦٣٧، الوسائل: ٢٦/ ١٦٢، أبواب ميراث الإخوة ب ٥ ح ١١.
[٤] شرائع الإسلام: ٤/ ٢٨.
[٥] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٩/ ٦٣.
[٦] السرائر: ٣/ ٢٦٠.