تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٥ - مسألة ٩ لو أوصى بعين من التركة
[مسألة ٩: لو أوصى بعين من التركة]
مسألة ٩: لو أوصى بعين من التركة، فإن كان ما أوصى هي الحبوة فالوصية نافذة إلّا أن تكون زائدة على الثلث، فيحتاج إلى إجازة الولد الأكبر، و ليس له شيء من التركة في قبال الحبوة، و لو أوصى مطلقاً أو بالحبوة و غيرها، فلو كانت الوصية غير زائدة على الثلث تنفذ، و في صورة الإطلاق يحسب من جميع التركة حتى الحبوة، و في الصورة الثانية يحسب منها و من دلالة بعض الروايات المتقدّمة [١] على أنّ الحبوة من متاع البيت و جزء منه فلا يشمل المقام بكلتا صورتيه.
المقام الثاني: صورة عدم التزاحم، بأن يكون ما تركه غير الحبوة كافياً للتجهيز و الديون، و قد احتاط في المتن وجوباً بأن يعطى الولد الأكبر من الحبوة لهما بالنسبة، و في الرياض [٢] تبعاً للشهيد في الروضة: أنّ الموافق للأُصول الشرعية البطلان في مقابلة ذلك كلّه إن لم يفكّ المحبوّ بما يخصّه؛ لأنّ الحبوة نوع من الإرث و اختصاص فيه، و الدَّين و الوصية و الكفن و نحوها تخرج من جميع التركة، و نسبة الورثة إليه على السواء [٣]. و لكن ذكر في الجواهر: إنّما المتّجه خروج الجميع من غير أعيان الحبوة ترجيحاً لإطلاق أدلّتها، و لأنّ تنفيذها من غيرها مشترك أيضاً بين المحبوّ و غيره من الورثة، بخلاف تنفيذها منها فإنّ الضرر خاصّ بالمحبوّ، أمّا الدَّين المستغرق فالظاهر تقديمه على الحبوة ترجيحاً لإطلاق أدلّته عليها [٤]. و كيف كان فمقتضى الاحتياط ما أفاده في المتن، فتأمّل.
[١] في ص ٣٥٣ ٣٥٤.
[٢] رياض المسائل: ٩/ ٧٩.
[٣] الروضة البهية: ٨/ ١١٧ ١١٨.
[٤] جواهر الكلام: ٣٩/ ١٣٥.