تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣ - مسألة ١ يمنع اللّعان عن التوارث بين الولد و والده
[الخامس: اللّعان]
الخامس: اللّعان
[مسألة ١: يمنع اللّعان عن التوارث بين الولد و والده]
مسألة ١: يمنع اللّعان عن التوارث بين الولد و والده و كذا بينه و بين أقاربه من قبل الوالد، و أمّا بين الولد و أُمّه و كذا بينه و بين أقاربه من قبلها فيتحقّق التوارث و لا يمنع اللّعان عنه (١).
نكاحاً كما عرفت، و إلى أنّ الإسلام مناط حقن الدماء و به جرت المناكح، يكون مفاد قاعدة الإلزام المبحوث عنها في محلّها ترتيب الشيعة الاثني عشرية آثار الصحّة على عقودهم و إيقاعاتهم أيضاً فضلًا عن غيرهم، فإذا طلّق الزوج زوجته في مجلس واحد ثلاثاً متوالياً يجوز للشيعة أيضاً نكاحها و التزويج معها، و إن كانوا قائلين ببطلان ذلك الطلاق، و لازمه بقاؤها على الزوجية الأوّلية، لكن مقتضى قاعدة الإلزام المأخوذة من روايات الأئمّة الأطهار عليهم صلوات اللَّه أجمعين [١] المعاملة معها معاملة ما يرونه من وقوع الطلاق أوّلًا و الاتصاف بالثلاثة ثانياً، فتدبّر جيّداً.
(١) قد مرّ في كتاب اللّعان أنّ سبب اللعان أمران [٢]:
أحدهما: قذف الزوج الدائم و رميه زوجته بالزّنا مع عدم وجود الشهود الأربعة له، فإنّه حينئذٍ باللّعان يدفع حدّ القذف عن نفسه و يثبت حدّ الزنا على زوجته، و بلعانها يدرأ عنها العذاب و يرتفع حدّ الزنا عنها، و في هذا السبب الذي وردت الآية الشريفة [٣] لا يكون للولد حساب في البين أصلًا، بل المقصود ما ذكرنا.
[١] الوسائل: ٢٢/ ٧٢ ٧٥، أبواب مقدّمات الطلاق ب ٣٠.
[٢] تفصيل الشريعة/ كتاب اللّعان، مسألة ١.
[٣] سورة النور ٢٤: ٦ ٩.