تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - مسألة ١ لا يرث القاتل من المقتول لو كان القتل عمداً و ظلماً
..........
شيئاً، و إن قتل صاحبه خطأً ورث من ماله و لم يرث من ديته [١].
و في الصورة الثانية التي يكون القتل فيها شبيه العمد ففيها قولان:
أحدهما: المانعية عن الإرث.
ثانيهما: العدم، كالخطإ المحض.
و جعل في المتن الأقوى الثاني، و لعلّ الوجه فيه مضافاً إلى عدم جريان حكمة مانعية القتل عن الإرث في شبه العمد مع عدم كون الفاعل قاصداً للقتل، و عدم كون الفعل ممّا يترتّب عليه القتل في العادة، كالضرب بالعصا خفيفاً أنّه قد قوبل في الصحيحتين المتقدّمتين المفصّلتين بين العمد و الخطأ عنوان العمد بعنوان الخطأ، و لعلّه يظهر من هذه المقابلة كون الخطأ المذكور فيهما أعمّ من شبه العمد، و لا مجال لدعوى العكس، و لعلّه لذا استظهر صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من المحقّق و غيره بل من المعظم حيث قابلوا العمد بالخطإ أنّ المراد بالخطإ ما يشمل شبه العمد. و حكى عن جماعة [٢] التصريح به، و إلّا يلزم إهمال المعظم لحكم شبيه العمد مع كثرة وقوعه و مسيس الحاجة إليه، قال: فليس هو إلّا لكون المراد بالخطإ الذي ذكروه ما يشمله، خصوصاً مع وقوع ذلك منهم في مقام الاستقصاء [٣]، ثمّ إنّ الظاهر أنّ عمد الصبي و المجنون بحكم الخطأ، فلا مانع من إرثهما عن المقتول فيما عدا الدية. و حكى في كشف اللّثام [٤] عن بعضهم [٥] المنع من إرث الصبي و المجنون من الإرث في صورة
[١] سنن البيهقي: ٦/ ٢٢١.
[٢] المراسم: ٢٢٠، مختلف الشيعة: ٩/ ٨٥، تحرير الأحكام: ٢/ ١٧٢.
[٣] جواهر الكلام: ٣٩/ ٣٨.
[٤] كشف اللثام: ٢/ ٢٨١.
[٥] المؤتلف من المختلف: ٢/ ١٤.