تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٧ إن تحقّق الظهار بشرائطه
..........
الروايات الدالة عليه.
ثمّ إنّه لو كفّر قبل الوطء فلا يجب عليه إلّا كفّارة واحدة، و لو وطئ قبل الكفّارة فعليه كفّارتان، و عن جملة من الكتب الفقهيّة القديمة ادّعاء الإجماع عليه [١]. و يدلّ عليه صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، أنّه قال: إذا واقع المرّة الثانية قبل أن يكفّر فعليه كفّارة أُخرى، ليس في هذا اختلاف [٢].
و رواية الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يفِ (فلم يكفّر ظ) قال: عليه الكفارة من قبل أن يتماسّا، قلت: فإنّه أتاها قبل أن يكفّر، قال: بئس ما صنع، قلت: عليه شيء؟ قال: أساء و ظلم، قلت: فيلزمه شيء؟ قال: رقبة أيضاً [٣].
و رواية الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام): عن الرجل يظاهر من امرأته، ثم يريد أن يتمّ على طلاقها؟ قال: ليس عليه كفّارة، قلت: إن أراد أن يمسّها؟ قال: لا يمسّها حتى يكفّر، قلت: فإن فعل فعليه شيء؟ قال: إي و اللَّه إنّه لآثم ظالم، قلت: عليه كفّارة غير الاولى؟ قال: نعم يعتق أيضاً رقبة [٤].
و غير ذلك من الروايات [٥] الدالّة عليه.
ثم إنّ الكفارة الثانية هل تجب بمجرّد الوطء الأوّل بدون كفّارة، أو تجب عند
[١] الخلاف: ٤/ ٥٣٥ ٥٣٨، المبسوط: ٥/ ١٥٤، الانتصار: ٣٢٣ ٣٢٤، السرائر: ٢/ ٧١٢.
[٢] الكافي: ٦/ ١٥٧ ح ١٧، التهذيب: ٨/ ١٨ ح ٥٨، الاستبصار: ٣/ ٢٦٥ ح ٩٥١، الوسائل: ٢٢/ ٣٢٨، كتاب الظهار ب ١٥ ح ١.
[٣] التهذيب: ٨/ ١٨ ح ٥٧ و ١٤ ح ٤٦، الاستبصار: ٣/ ٢٦٢ ح ٩٣٧ و ٢٦٥ ح ٩٥٠، الوسائل: ٢٢/ ٣٢٩، كتاب الظهار ب ١٥ ح ٥.
[٤] التهذيب: ٨/ ١٨ ح ٥٦، الاستبصار: ٣/ ٢٦٥ ح ٩٤٩، الوسائل: ٢٢/ ٣٢٩، كتاب الظهار ب ١٥ ح ٤.
[٥] الوسائل: ٢٢/ ٢٢٨ ٣٣١، كتاب الظهار ب ١٥.