تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧ - مسألة ١٠ يشترط في المطلّقة أن تكون زوجة دائمة
بالنكاح بعد انسباق النكاح الدائم من الطلاق:
ففي مرسلة الصدوق، عن الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث، أنّه سئل عن رجل قال: كلّ امرأة أتزوّجها ما عاشت أُمّي فهي طالق. فقال: لا طلاق إلّا بعد نكاح، و لا عتق إلّا بعد ملك [١].
و إن كان في دلالتها على المدّعى تأمّل و إشكال، قال صاحب الجواهر: و إن لم يحضرني من النصوص ما يدلّ على عدم وقوع الطلاق بالمستمتع بها [٢]. و أورد عليه في الهامش بما حاصله أنّه من الغريب أنّه مع تبحّره و اطّلاعه التام على الروايات لم يلتفت إلى رواية محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) في المتعة ليست من الأربع؛ لأنّها لا تُطلّق و لا ترث، و إنّما هي مستأجرة [٣]. و قد تعرّض لها نفسه في بحث المتعة [٤]. بل عقد صاحب الوسائل لهذا العنوان باباً، و هو باب أنّ المتمتّع بها تبين بانقضاء العدّة و بهبتها، و لا يقع بها طلاق [٥].
و كيف كان فالروايات الظاهرة في عدم الطلاق في المتمتّع بها كثيرة، مثل:
رواية الحسن الصيقل، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: المتعة ليس فيها طلاق [٦]. و بالجملة فلا شبهة في اعتبار هذا الأمر.
ثانيها: أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس، و يدلّ عليه قوله تعالى في الآية
[١] الفقيه: ٣/ ٣٢١ ح ١٥٥٨، الوسائل: ٢٢/ ٣١، أبواب مقدمات الطلاق ب ١٢ ح ١.
[٢] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٨.
[٣] الكافي: ٥/ ٤٥١ ح ٥، الوسائل: ٢١/ ١٨، أبواب مقدمات الطلاق ب ٤ ح ٤.
[٤] جواهر الكلام: ٣٠/ ١٦٢.
[٥] الوسائل: ٢١/ ٧٧، أبواب المتعة ب ٤٣.
[٦] التهذيب: ٨/ ٣٤ ح ١٠٣، الاستبصار: ٣/ ٢٧٥ ح ٩٧٨، الوسائل: ٢٢/ ١٣٢، أبواب أقسام الطلاق ب ٩ ح ٤.