تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مسألة ٦ الظهار على قسمين مشروط و مطلق
[مسألة ٦: الظهار على قسمين مشروط و مطلق]
مسألة ٦: الظهار على قسمين مشروط و مطلق، فالأوّل ما علّق على شيء دون الثاني، و يجوز التعليق على الوطء بأن يقول: «أنت عليّ كظهر أمّي إن واقعتك» (١).
الإسكافي [١] و الصدوق [٢] العدم، و دليل الوقوع الإطلاق في قوله تعالى الَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسائِهِمْ [٣] و لا يعارض الأصل الإطلاق الذي هو دليل لفظي، كما أنّه لا يعارضه ما ذكر من انتفاء لازم الظهار الذي هو الإلزام بأحد الأمرين: الفئة أو الطلاق المعلوم امتناعه فيها، و قياس هبة المدّة بالطلاق غير صحيح، مضافاً إلى أنّ أجل المتمتع بها قد يكون قليلًا لا يحتمل الأمر بالصبر إلى المدّة. و أجاب عنه صاحب الجواهر بمنع كون ذلك لازم أصل الظهار، و إنّما هو حكم ما تعلّق منه بالزوجة التي يمكن ذلك في حقّها [٤].
نعم، هنا مرسلة ابن فضال، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: لا يكون الظهار إلّا على مثل موضع الطلاق [٥]. و فيها ضعف السند بالإرسال مع عدم الجابر، و ضعف الدلالة؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد المماثلة من جهة الشرائط من الخلوّ عن الحيض و نحوه، كما لا يخفى.
(١) يمكن أن يكون الظهار مطلقاً غير مشروط، كما أنّه يمكن أن يكون مشروطاً؛ لتحقّق عنوان الظهار في كلتا الصورتين، غاية الأمر أنّه لا بدّ و أن لا يكون الشرط
[١] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٤٠٨.
[٢] الهداية: ٢٧٤.
[٣] سورة المجادلة: ٥٨/ ٢.
[٤] جواهر الكلام: ٣٣/ ١٢٥.
[٥] الكافي: ٦/ ١٥٤ ح ٥، الوسائل: ٢٢/ ٣٠٧، كتاب الظهار ٢ ح ٣.