تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٢ - مسألة ١٣ يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة
..........
لكن في مقابلها ظاهراً صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إذا قالت المرأة لزوجها جملة: لا أطيع لك أمراً، مفسّراً أو غير مفسّر، حلّ له ما أخذ منها، و ليس له عليها رجعة [١].
و موثّقة سماعة بن مهران قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلّم بهذا الكلام كلّه، فقال: إذا قالت لا أطيع اللَّه فيك، حلّ له أن يأخذ منها ما وجد [٢].
و مع ملاحظة الروايات يقع الكلام في أمرين:
أحدهما: اعتبار كلام مخصوص و جملة خاصة و عدم اعتباره، و يمكن استكشاف الثاني من اختلاف الروايات الواردة في هذا المجال، خصوصاً مع ملاحظة شأن نزول الآية الشريفة المتقدّمة ممّا حاصله: أنّه جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) و كان يحبّها و تبغضه، فقالت: يا رسول اللَّه لا أنا و لا ثابت و لا يجمع رأسي و رأسه شيء، و اللَّه ما أعيب عليه في دين و لا خلق، و لكن أكره الكفر بعد الإسلام ما أصفه بغضاً، إنّي رفعت جانب الخباء، فرأيته أقبل في عدّة، فإذا هو أشدّهم سواداً، و أخصرهم قامة، و أقبحهم وجهاً. فنزلت الآية. و كان قد أصدقها حديقة، فقال ثابت: يا رسول اللَّه تردّ الحديقة، فقال رسول اللَّه: ما تقولين؟ فقالت: نعم و أزيده، فقال: لا، حديقته فقط، فاختلعت منه [٣].
ثانيهما: اعتبار الكراهية الشديدة و عدمها، و الظاهر أنّ المراد من الكراهية
[١] التهذيب: ٨/ ٩٧ ح ٣٢٨، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ ح ١١٢٧، الوسائل: ٢٢/ ٢٧٩، كتاب الخلع و المباراة ب ١ ح ١.
[٢] التهذيب: ٨/ ٩٦ ح ٣٢٧، الاستبصار: ٣/ ٣١٦ ح ١١٢٦، الوسائل: ٢٢/ ٢٧٩، كتاب الخلع و المباراة ب ١ ح ٢.
[٣] مجمع البيان: ٢/ ١٠٤ ذيل الآية ٢٢٩ من سورة البقرة، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ٣/ ١٣٩، سنن البيهقي: ٧/ ٣١٣.