تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - مسألة ١٣ يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة
[مسألة ١٣: يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة]
مسألة ١٣: يشترط في الخلع على الأحوط أن تكون كراهة الزوجة شديدة بحيث يخاف من قولها أو فعلها أو غيرهما الخروج عن الطاعة، و الدخول في المعصية (١).
المتن في صحّة الخلع، و ظاهره احتمال صحّة الطلاق بالشرط المذكور؛ لأنّ ما قصد لم يقع و ما وقع غير صالح للعوضية، فتدبّر.
(١) هل المعتبر في الخلع مطلق الكراهة من الزوجة بالإضافة إلى زوجها، كما هو ظاهر المحقّق [١] و غيره من المتأخّرين [٢]، أو أنّ المعتبر إسماع معاني الأقوال المذكورة في النصوص التي يأتي بعضها؟ كما هو المحكيّ عن الشيخ [٣] و غيره من المتقدّمين [٤]، بل عن ابن إدريس أنّ إجماع أصحابنا منعقد على أنّه لا يجوز الخلع إلّا بعد أن يسمع منها ما لا يحلّ ذكره، من قولها: لا اغتسل لك من جنابة، و لا أقيم لك حدّا، و لأوطئن فراشك من تكرهه، أو يعلم ذلك منها فعلًا [٥]. و هذا هو ظاهر المتن.
ظاهر الآية الشريفة فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ .. [٦] هو الأوّل، فإنّ خوف عدم إقامة حدود اللَّه تعالى يتحقّق مع مطلق الكراهة.
لكن هنا بعض الروايات الظاهرة في القول الثاني مثل:
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٥٣.
[٢] مسالك الافهام: ٩/ ٤٠٩، قواعد الاحكام: ٢/ ٧٧ و ٧٩، مفاتيح الشرائع: ٢/ ٣٢٢.
[٣] النهاية: ٥٢٩.
[٤] الجامع للشرائع: ٤٧٥، الوسيلة: ٣٣١.
[٥] السرائر: ٢/ ٧٢٤.
[٦] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩.