تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨ - مسألة ١١ لو قال أبوها «طلّقها و أنت بري ء من صداقها» و كانت بالغة رشيدة فطلّقها صحّ الطلاق و كان رجعيّاً بشرائطه
[مسألة ١١: لو قال أبوها: «طلّقها و أنت بريء من صداقها» و كانت بالغة رشيدة فطلّقها صحّ الطلاق و كان رجعيّاً بشرائطه]
مسألة ١١: لو قال أبوها: «طلّقها و أنت بريء من صداقها» و كانت بالغة رشيدة فطلّقها صحّ الطلاق و كان رجعيّاً بشرائطه و الشرط المتقدّم في المسألة السابقة، و لم تبرأ ذمّته بذلك ما لم تبرأ، و لم يلزم عليها الإبراء و لا يضمنه الأب (١).
أقول: و ليته كان يعلّل به في صورة الضمان، و لم يفصّل بين ما إذا كان الفداء عيناً شخصيّة أو كليّاً في الذمّة، و في الحقيقة يرد الإشكال على المحقّق بأنّه لِمَ فصّل بين صورة الضمان و صورة التبرّع بالحكم بالصحة في الأوّل و جعل الأشبه المنع في الثاني، بل الظاهر البطلان في كليهما. ثم إنّه في المتن أنّه إذا طلّقها في صورة التبرّع لا يقع الخلع و لا الطلاق الرجعي و غيره إلّا إذا أوقع بصيغة الطلاق أو أتبعه بصيغته، و الوجه فيه إمّا عدم وقوعه خلعاً؛ فلأنّ المختار ذلك. و إمّا عدم وقوعه طلاقاً إلّا في إحدى الصورتين؛ فلأجل عدم صحّة الخلع مكان الطلاق.
(١) لو قال أبوها للزوج: طلّقها و أنت بريء من صداقها. و كانت بالغة رشيدة، و المفروض عدم كون الأب وكيلًا عن ابنته في ذلك، و لم يتحقق إذن منها له، فوقع منه الطلاق، صحّ الطلاق و كان رجعيّاً بشرائطه. و شرط التعبير في صيغة الخلع بالطلاق.
و الوجه في عدم صحّته خلعاً عدم كون البذل من الزوجة أو وكيلها، و لا ولاية للأب على البالغة الرشيدة في هذه الجهة، و إن فرض ثبوت الولاية لها في أصل النكاح على خلاف ما قوّيناه كما مرّ [١]. و حينئذٍ لا تبرأ ذمّة الزوج من المهر ما لم يتحقّق الإبراء من ناحية الزوجة، كما أنّه لا يثبت ضمان على الأب بالإضافة إلى المهر أصلًا، و لا لزوم الإبراء على الزوجة كما لا يخفى.
[١] تفصيل الشريعة/ كتاب النكاح: فصل في أولياء العقد، مسألة ٢.