تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٧ - مسألة ١٠ يصحّ بذل الفداء منها و من وكيلها
..........
و في محكي المسالك تفسيره بأن يقول للزوج: طلّق زوجتك على مائة و عليّ ضمانها. و الفرق بينه و بين الوكيل أنّ الوكيل يبذل من مالها بإذنها، و هذا يبذل من ماله بإذنها؛ ليرجع عليها بما يبذله بعد ذلك، فهو في معنى الوكيل الذي يدفع العوض عن الموكّل من ماله ليرجع به عليه، فدفعه له بمنزلة إقراضه و إن كان بصورة الضمان [١].
هذا، و لكن في المتن أنّ القول الثاني و هو القول بعدم الصحّة لا يخلو من رجحان، و لعلّ الوجه أنّ الطلاق المزبور الواقع في مقابل العوض أمر على خلاف القاعدة، خصوصاً مع مراعاة الأحكام و الخصوصيات الموجودة في طلاق الخلع الحاوية لأحكام العقود من ناحية و الإيقاعات من ناحية أخرى، و بعض أحكام أُخر خاصّة به، مثل صيرورته رجعيّاً مع رجوع الزوجة في البذل على ما عرفت [٢] الإشارة إليه، و ليس هنا إطلاق يشمل صورة الضمان، بل لا يتصوّر فرضه فيما لو كان المبذول كلّياً في الذمة لا عيناً شخصيّة عنها.
و أمّا صورة التبرّع، فقد جعل الأشبه فيه في الشرائع المنع بعد أن تردّد فيه [٣]. و في محكي المسالك لم يعرف القائل بالجواز هنا [٤]. و في الجواهر التعليل بأنّ عدم الجواز ليس لأنّ الخلع من عقود المعاوضة .. بل لأنّ المستفاد من الكتاب [٥] و السّنة [٦] مشروعية الفداء منها أو من وكيلها. امّا المتبرّع فيبقى على أصل المنع [٧].
[١] مسالك الافهام: ٩/ ٣٩٢.
[٢] في ص ٢٢٨ ٢٢٩.
[٣] شرائع الإسلام: ٣/ ٥١.
[٤] مسالك الافهام: ٩/ ٣٩٢.
[٥] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٩.
[٦] الوسائل: ٢٢/ ٢٧٩ ٢٨٢ و ٢٨٧ ٢٨٩، كتاب الخلع و المباراة ب ١ و ٤.
[٧] جواهر الكلام: ٣٣/ ٢٦.