تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - مسألة ٦ يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به
[مسألة ٥: يجوز أن يكون البذل و الطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف]
مسألة ٥: يجوز أن يكون البذل و الطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف، و يجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها و يطلّق عنه، بل الظاهر أنّه يجوز لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه، فيكون أصيلًا فيما يرجع إليه، و وكيلًا فيما يرجع إلى الطرف (الآخر ظ) (١).
[مسألة ٦: يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به]
مسألة ٦: يصحّ التوكيل من الزوج في الخلع في جميع ما يتعلّق به من شرط بائناً كطلاق غير المدخول بها مع تصريحه بقصد العوض و لم يتعقّبه قبولها على الفور فالحكم بصحّة الطلاق على هذا الوجه بغير عوض لا يخلو من إشكال؛ لعدم القصد إليه [١]. و أنت خبير بأنّه لا وجه للفرق بين الطلاق الرجعي و البائن من هذه الجهة، و الوجه لوقوع الطلاق في كليهما ما عرفت.
(١) كما أنّه يجوز التوكيل في النكاح و في الطلاق المصطلح، كذلك يجوز التوكيل في البذل و الطلاق الخلعي من الطرفين أو من طرف واحد من دون فرق بين تعدّد الوكيل و وحدته، بأن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها و يطلّق عنه، كما أنّه يجوز لكلّ منهما أن يوكّل الآخر فيما هو من طرفه، فيكون أصيلًا في أمر نفسه و وكيلًا عن الطرف الآخر، و قد عرفت في باب النكاح [٢] صحّة وقوع الإيجاب و القبول من شخص واحد و لو كان هو أحدهما وكالة عن الطرفين أو أصالة من طرف نفسه و وكالة عن الطرف الآخر؛ لأنّ هذه أُمور اعتبارية قابلة للاجتماع في شخص واحد، و لا يختصّ ذلك بباب النكاح، بل يجري في غيره من العقود و الإيقاعات.
[١] مسالك الافهام: ٩/ ٣٨٥.
[٢] تفصيل الشريعة/ كتاب النكاح: فصل في عقد النكاح و أحكامه، مسألة ١٦.