تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - مسألة ٦ لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه
[مسألة ٦: لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه]
مسألة ٦: لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه، و لو طلّقهما معاً ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه فيعيّن بالقرعة أو صحّة كليهما وجهان لا يخلو أوّلهما عن رجحان، و لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلّق إحداهما فالظاهر أنّه وقع مكرهاً عليه (١).
و القصد، و هذا هو الأصحّ [١].
أقول: مقتضى تعليل بطلان البيع عن إكراه بفقد طيب النفس و الرّضا، إنّ القصد إلى المعنى متحقّق في البيع عن إكراه، و إلّا لكان التعليل بعدم القصد مع اعتباره في العقود و الإيقاعات أولى و أنسب، كما أنّ مقتضى الحكم بصحّة البيع عن إكراه إذا تعقّبه الرّضا و لحقه طيب النفس و الإجازة ذلك، ضرورة أنّه مع عدم القصد حال الإنشاء لا مجال للحوق الإجازة و تعقّب الرضا، فمن ذلك يعلم أنّ نظر المُكْرِه بالكسر و إن كان حاصلًا بصرف إيجاد اللفظ و إنشاء الطلاق اللفظي، إلّا أنّه مع قصد المعنى يكون بمنزلة التورية، التي عرفت أنّه مع القدرة عليها و الإيقاع من دون التورية يتحقّق الإكراه الموجب للبطلان، فالظاهر عدم الوقوع، و إن جعله في المسالك هو الأصحّ، فتدبّر جيّداً.
(١) قد تعرّض في هذه المسألة لصور ثلاث:
إحداها: ما لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه غير المعيّنة، فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه، و إن كان المكرَه عليه غير معيّن و الواقع معيّناً، ضرورة أنّه لا يتحقّق المكرَه عليه المتوعّد على تركه بدون ذلك، فالاختلاف المزبور لا يؤثِّر في صيرورته صحيحة، لكن في الجواهر: لو كان الإكراه على الإبهام و عدل إلى التعيين
[١] مسالك الافهام: ٩/ ٢٢.