تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - مسألة ٥ لو اتفقا على الرجوع و انقضاء العدّة، و اختلفا في المتقدّم منهما
[مسألة ٥: لو اتفقا على الرجوع و انقضاء العدّة، و اختلفا في المتقدّم منهما]
مسألة ٥: لو اتفقا على الرجوع و انقضاء العدّة، و اختلفا في المتقدّم منهما فادعى الزوج أنّ المتقدّم الرجوع، و ادّعت هي أنّه انقضاؤها، فإن تعيّن زمان الانقضاء و ادعى الزوج أنّ رجوعه كان قبله و ادّعت هي أنّه بعده، فالأقرب أنّ القول قولها بيمينها، و إن كان بالعكس بأن تعيّن زمان الرجوع دون الانقضاء، جعل ذلك لمكان الميراث [١].
و غير ذلك من الروايات [٢]. و قد ظهر ممّا ذكرنا استحباب الإشهاد، و أنّه دفع لوقوع التخاصم و التنازع.
و أمّا عدم اعتبار اطلاع الزوجة عليها، فلعدم الدليل عليه، فلو راجعها من دون اطّلاع أحد عليها صحّت واقعاً و في مقام الثبوت، لكن لو ادّعاها الزوج فإن كانت العدّة باقية بعد فواضح، و إن انقضت العدّة فإن صدّقته الزوجة فبها، و إن لم تصدّقه الزوجة، فان ادّعى عليها العلم بذلك فالقول قولها، غاية الأمر أنّ له عليها اليمين على نفي العلم، و لو ادّعى الزوج الرجوع الفعلي كالوطء و أنكرته كان قولها مطابقاً للأصل؛ لأنّ مقتضاه عدم التحقّق مع الشك فيه، غاية الأمر أنّ اليمين الثابت عليها هو اليمين على البت لا على نفي العلم، كما في الرجوع اللفظي. و السرّ فيه أنّ الرجوع اللفظي قائم بالزوج، و لا يعتبر فيه الإشهاد و لا الاطّلاع. و أمّا الرجوع الفعلي فهو قائم بالزوجين، و يمكن لها اليمين على البت كما لا يخفى.
نعم، يشكل الأمر لو عمّمنا الرجوع الفعلي لمثل تكرار النظر، و لم نقل بالاختصاص بالوطء و التقبيل و اللمس كما يظهر من المتن على ما عرفت.
[١] الكافي: ٦/ ٧٣ ح ٥، الوسائل: ٢٢/ ١٣٤، أبواب أقسام الطلاق ب ١٣ ح ١.
[٢] الوسائل: ٢٢/ ١٠١ و ما بعده، أبواب أقسام الطلاق ب ١ ح ٢ و ٤ و ٦ و ب ٢ ح ١ و ب ١٩ ح ١ و ٤ و ٥ و ب ٥ ح ٢.