تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - مسألة ١٢ لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها
[مسألة ١٢: لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها]
مسألة ١٢: لا يجوز لمن طلّق رجعيا أن يخرج المطلّقة من بيته حتى تنقضي عدّتها، إلّا أن تأتي بفاحشة توجب الحدّ، أو تأتي بما يوجب النشوز، و أمّا مطلق المعصية فلا توجب جواز إخراجها، و أمّا البذاء باللسان و إيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز، ففي كونه موجباً له إشكال و تأمّل، و لا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً، و ما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقاؤها عليه، و إذا رجعت رجع حقّها، و كذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها إلّا لضرورة أو أداء واجب مضيّق (١).
٨- الظاهر اختصاص الحكم بما إذا كان سبب موته المرض الذي طلّقها فيه، و أمّا إذا كان السبب أمراً آخر، فلا دليل على ثبوت الإرث إلّا في المعتدّة بالعدّة الرجعية، التي هي بحكم الزوجة كما عرفت [١].
(١) الأصل في ذلك قوله تعالى لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [٢].
و قد وردت فيه روايات كثيرة، مثل:
صحيحة سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) عن شيء من الطلاق، فقال: إذا طلّق الرجل امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة، فقد بانت منه ساعة طلّقها، و ملكت نفسها، و لا سبيل له عليها، و تعتدّ حيث شاءت، و لا نفقة لها، قال: قلت: أَ ليس اللَّه عزّ و جلّ يقول لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لا يَخْرُجْنَ؟ قال: فقال: إنّما عنى بذلك التي تطلّق تطليقةً بعد تطليقة، فتلك التي
[١] في ص ١٩٨ ١٩٩.
[٢] سورة الطلاق: ٦٥/ ١.