تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٨ - مسألة ١ لا عدّة على المزني بها
و أمّا الموطوءة شبهة فعليها عدّة سواء كانت ذات بعل أو خلية، و سواء كانت لشبهة من الطرفين أو من طرف الواطئ، بل الأحوط لزومها إن كانت من طرف الموطوءة خاصّة (١).
(١) أمّا عدم ثبوت العدّة على المزني بها، ففيما إذا لم تحمل من الزنا فواضح بعد عدم كون الوطء مجازاً في الشرع و محرّماً فيه لا يكون ملحوظاً عند الشارع في عالم الزوجية و الاستمتاع، لكن عن الفاضل في التحرير: أنّ عليها العدّة حينئذٍ [١]، و في محكي المسالك: لا بأس به حذراً من اختلاط المياه و تشويش الأنساب [٢]، بل في الحدائق اختياره [٣] لرواية إسحاق بن جرير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها، هل يحلّ له ذلك؟ قال: نعم إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدّتها باستبراء رحمها من ماء الفجور، فله أن يتزوّجها، و إنّما يجوز له تزويجها بعد أن يقف على توبتها [٤].
و رواية الحسن بن علي بن شعبة في تحف العقول، عن أبي جعفر محمد بن علي الجواد (عليهما السّلام)، أنّه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا، أ يحلّ له أن يتزوّجها؟ فقال: يدعها حتى يستبرئها من نطفته و نطفة غيره، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثاً كما أحدثت معه، ثم يتزوّج بها إن أراد، فإنّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراماً، ثمّ اشتراها فأكل منها حلالًا [٥].
[١] تحرير الأحكام: ٢/ ٧١.
[٢] مسالك الافهام: ٩/ ٢٦٣.
[٣] الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤٥٨.
[٤] الكافي: ٥/ ٣٥٦ ح ٤، الوسائل: ٢٢/ ٢٦٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٤٤ ح ١.
[٥] تحف العقول: ٤٥٤، الوسائل: ٢٢/ ٢٦٥، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٤٤ ح ٢.