تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - مسألة ١٨ قد عرفت أنّ الأحوط أن يكون الفحص و الطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم
[مسألة ١٨: قد عرفت أنّ الأحوط أن يكون الفحص و الطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم]
مسألة ١٨: قد عرفت أنّ الأحوط أن يكون الفحص و الطلاق بعد رفع أمرها إلى الحاكم، فلو لم يمكن الوصول إليه فإن كان له وكيل و مأذون في التصدّي للأُمور الحسبية، فلا يبعد قيامه مقامه في هذا الأمر، و مع فقده أيضاً فقيام عدول المؤمنين مقامه محلّ إشكال (١).
أحدهما: أنّه يكفي في مقدار الفحص ما هو المتعارف لأمثال ذلك و ما هو المعتاد، و لا يعتبر الاستقصاء بالإضافة إلى جميع الجوانب و الممالك، و لو كان احتمال وجوده فيها بعيداً لا يعتني به العقلاء، فلا بد من التفحص عنه في مظان وجوده و ما يحتمل فيه احتمالًا كذلك، و إلّا فصرف الاحتمال لا يوجب ذلك.
ثانيهما: أنّ كلّ ناحية يتفحّص فيها، فالتفقّد فيها إنّما هو بالإضافة إلى الجوامع و الأسواق و المراكز المعدّة للاجتماعات من المتنزّهات و المستشفيات و الخانات المعدّة لنزول الغرباء، و في زماننا هذا المصلّيات المعدّة لصلاة الجمعة التي لا تقام نوعاً في بلد واحد إلّا واحدة، و في البلاد التي تمتاز بعنوان الزيارة مراكز الزيارة و المشاهد المشرفة و أمثال ذلك، كمسجد جمكران الواقع في بلد قم سيّما ليلة الأربعاء التي تعارف الاجتماع فيه من جميع النقاط و البلدان، و لا يعتبر الفحص الكامل بالنسبة إلى جميع أمكنة البلد و لا جميع رساتيقه، و إن لم يكن الذهاب إليه متداولًا، كما أنّه لا يعتبر الفحص في جميع المحال الواقعة في حاشية الجادّة إلّا مع التعارف.
(١) لو وجد الحاكم الشرعي و أمكن الوصول إليه، و كان متمكّناً من الفحص في المدّة المذكورة بالنحو المذكور، فالواجب فتوى أو احتياطاً إرجاع الأمر إليه