تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٦ - مسألة ١٧ لو علم أنّه قد كان في بلد معيّن في زمان ثم انقطع أثره يتفحّص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد
و وصوله إليه و ما احتمل فيه احتمالًا قريباً (١).
[مسألة ١٧: لو علم أنّه قد كان في بلد معيّن في زمان ثم انقطع أثره يتفحّص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد]
مسألة ١٧: لو علم أنّه قد كان في بلد معيّن في زمان ثم انقطع أثره يتفحّص عنه أوّلًا في ذلك البلد على المعتاد، فيكفي التفقد عنه في جوامعه و مجامعه و أسواقه و متنزّهاته و مستشفياته و خاناته المعدّة لنزول الغرباء و نحوها، و لا يلزم استقصاء تلك المحال بالتفتيش أو السؤال، بل يكفي الاكتفاء بما هو المعتدّ به من مشتهراتها، و ينبغي ملاحظة زيّ المفقود و صنعته و حرفته، فيتفقّد عنه في المحالّ المناسبة له و يسأل عنه من أبناء صنفه و حرفته مثلًا، فإذا تمّ الفحص في ذلك البلد و لم يظهر منه أثر و لا يعلم موته و لا حياته، فإن لم يحتمل انتقاله إلى محلّ آخر بقرائن الأحوال سقط الفحص و السؤال و اكتفى بانقضاء مدّة التربّص أربع سنين، و إن احتمل الانتقال فإن تساوت الجهات فيه تفحّص عنه في تلك الجهات و لا يلزم الاستقصاء التامّ، بل يكفي الاكتفاء ببعض المحالّ المهمّة و المشتركة في كلّ جهة مراعياً للأقرب ثم الأقرب إلى البلد الأوّل، و إن كان الاحتمال في بعضها أقوى جاز جعل محلّ الفحص ذلك البعض و الاكتفاء به، خصوصاً إذا بعد احتمال انتقاله إلى غيره، و إذا علم أنّه قد كان في مملكة أو سافر إليها ثم انقطع أثره كفى أن يتفحّص عنه مدّة التربص في بلادها المشهورة التي تشدّ إليها الرحال، و إن سافر إلى بلد معيّن من مملكة كالعراقي سافر إلى خراسان يكفي الفحص في البلاد و المنازل الواقعة في طريقه إلى ذلك البلد و في نفس ذلك البلد، و لا ينظر إلى الأماكن البعيدة عن الطريق فضلًا عن البلاد الواقعة في أطراف المملكة، و إذا خرج من منزله مريداً للسفر أو هرب و لا يدرى إلى أين توجّه و انقطع أثره تفحص عنه مدّة التربّص في الأطراف و الجوانب ممّا يحتمل قريباً وصوله إليه، و لا ينظر إلى ما بعد احتماله (٢).
(١) (٢) العمدة في هاتين المسألتين بيان أمرين: