تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٢ - مسألة ١١ لو فقد الرجل و غاب غيبة منقطعة و لم يبلغ منه خبر و لا ظهر منه أثر و لم يعلم موته و حياته
أقول: و خصوصاً في مملكة إيران في هذه الأزمنة التي يكون مبنى الحكومة فيها على رعاية القوانين الإسلامية على مذهب التشيع الذي هو الإسلام الحقيقي، و القوة القضائية مأذوناً فيها من قبل الوليّ الفقيه كما لا يخفى.
٣ إنّ الحاكم يؤجّلها أربع سنين من الرفع إليه، و الظاهر أنّ أربع سنين إنّما هو مدّة تأجيل الحاكم إيّاها، لا أنّها معتبرة في جواز الرفع، و أنّه يعتبر مضيّها بعد فقده في جواز الرجوع إلى الحاكم كما يشعر به صحيحة الحلبي المتقدّمة، و النفقة في هذه المدّة على بيت المال المعدّ لمصالح المسلمين.
٤ التفحص و تفتيش الحاكم عن موته و حياته في المدّة المذكورة بالنحو الذي سيجيء في المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى.
٥ إنّه لو لم ينتج التفحص، فالحاكم يأمر وليّه بطلاق زوجته و لو بإجباره إيّاه و لو لم يكن له وليّ أو لم يمكن إجباره عليه يطلّقها الحاكم بنفسه.
٦ إنّها تعتدّ عدّة الوفاة أربعة أشهر و عشراً، و لكنّها مع كون العدّة عدّة الوفاة، لا يجب عليها الحداد ظاهراً، و يجوز للزوج إذا جاء الرجوع فيها، فيصير أولى بها من غيرها.
٧ جواز التزويج بالغير بعد انقضاء العدّة و عدم رجوع الزوج فيها، و إن خرجت من العدّة و لم تتزوّج فقد ذكر المحقق في الشرائع أنّ فيه روايتين، أشهرهما أنّه لا سبيل له عليها [١]. و ذكر في الجواهر: لم نقف على رواية الرجوع فيما وصل إلينا، كما اعترف به غير واحد [٢] ممّن سبقنا، بل في المسالك: و لم نقف عليها بعد
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٣٩.
[٢] السرائر: ٢/ ٧٣٧، مسالك الافهام: ٩/ ٢٩٠، رياض المسائل: ٧/ ٣٨٤، نهاية المرام: ٢/ ١٠٧، كشف الرموز: ٢/ ٢٢٨.