تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - مسألة ١ عدّة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيّام إذا كانت حائلًا
و موثّقة سماعة قال: قال: المتوفّى عنها زوجها الحامل، أجلها آخر الأجلين إن كانت حبلى، فتمّت لها أربعة أشهر و عشر و لم تضع، فإنّ عدّتها إلى أن تضع، و إن كانت تضع حملها قبل أن يتمّ لها أربعة أشهر و عشر، تعتدّ بعد ما تضع تمام أربعة أشهر و عشر، و ذلك أبعد الأجلين [١].
و رواية محمد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السّلام) في امرأة توفّي زوجها و هي حبلى، فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر و عشر فتزوّجت، فقضى أن يخلّي عنها ثم لا يخطبها حتى ينقضي آخر الأجلين، فإن شاء أولياء المرأة أنكحوها و إن شاءوا أمسكوها، فإنْ أمسكوها ردّوا عليه ماله [٢].
إلى غير ذلك من الروايات [٣] الواردة في هذا المجال.
و ربما يقال: بأنّ لزوم الاعتداد بأبعد الأجلين هو مقتضى الجمع بين الآيتين [٤]: الآية الواردة في الأحمال، و الآية الواردة في عدّة الوفاة بعد عدم لزوم الاعتداد مكرّراً، بل تتداخل العدّتان، فإنّ امتثالهما حينئذٍ يحصل بالاعتداد بأبعد الأجلين، و يرد عليه:
أوّلًا: أنّ آية الأحمال واردة في المطلّقات، و لا إطلاق لها يشمل عدّة الوفاة.
و ثانياً: لا دليل على عدم التداخل حينئذٍ، و قد مرّ [٥] نظيره سابقاً، فالعمدة هي الروايات الواردة في المقام، التي تقدّم بعضها.
[١] الكافي: ٦/ ١١٣ ح ١، التهذيب: ٨/ ١٥٠ ح ٥١٨، الوسائل: ٢٢/ ٢٤٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣١ ح ٢.
[٢] الكافي: ٦/ ١١٤ ح ٤، الوسائل: ٢٢/ ٢٤٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣١ ح ٣.
[٣] الوسائل: ٢٢/ ٢٣٩ ٢٤١، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣١.
[٤] سورة البقرة: ٢/ ٢٣٤، سورة الطلاق: ٦٥/ ٤.
[٥] في ص ١٢٩ ١٣١.