تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - مسألة ١ عدّة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرة أيّام إذا كانت حائلًا
لا فرق بين أن يكون الزوج حرّا أو عبداً. نعم، في رواية عدمها على غير المدخول بها كصورة الطلاق، و هي:
رواية محمد بن عمر السّاباطي قال: سألت الرضا (عليه السّلام) عن رجل تزوّج امرأة، فطلّقها قبل أن يدخل بها؟ قال: لا عدّة عليها. و سألته عن المتوفى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها؟ قال: لا عدّة عليها، و هما سواء [١].
لكن في الجواهر إنّها من الشواذ المطروحة؛ لمنافاتها إطلاق الكتاب و السنّة [٢] و إجماع المسلمين، مضافاً إلى ظهور الفرق بين عدّة الطلاق و عدّة الوفاة، التي هي في الحقيقة لإظهار الحزن و التفجع على الزوج و الاحترام لفراشه؛ و لذلك اعتبرت بالأشهر، و أمر فيها بالحداد، بخلاف عدّة الطلاق المعتبر فيها الأقراء أوّلًا و بالذات [٣]. هذا كلّه بالإضافة إلى الحائل.
و أمّا الحامل فعدّتها أبعد الأجلين من وضع الحمل و المدّة المزبورة، و يدلّ عليه مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه عند أصحابنا الإماميّة [٤] وجود روايات كثيرة دالّة عليه، مثل:
صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال: في الحامل المتوفّى عنها زوجها تنقضي عدّتها آخر الأجلين [٥].
و المراد بالأجلين وضع الحمل و المدّة المزبورة.
[١] التهذيب: ٨/ ١٤٤ ح ٤٩٧، الاستبصار: ٣/ ٣٣٩ ح ١٢١٠، الوسائل: ٢٢/ ٢٤٨، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٥ ح ٤.
[٢] الوسائل: ٢٢/ ٢٣٥/ ٢٣٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣٠.
[٣] جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٧٤.
[٤] مسالك الافهام: ٩/ ٢٧٤، جواهر الكلام: ٣٢/ ٢٧٥.
[٥] الكافي: ٦/ ١١٤ ح ٢، التهذيب: ٨/ ١٥٠ ح ٥١٩، الوسائل: ٢٢/ ٢٣٩، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٣١ ح ١.