تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣ - مسألة ١٥ المدار في الشهور هو الهلالي، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا إشكال
[مسألة ١٥: المدار في الشهور هو الهلالي، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا إشكال]
مسألة ١٥: المدار في الشهور هو الهلالي، فإن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال فلا إشكال، و إن وقع في أثناء الشهر ففيه خلاف و إشكال، و لعلّ الأقوى في النظر جعل الشهرين الوسطين هلاليين و إكمال الأوّل من الرابع بمقدار ما فات منه (١).
النصّ؛ كالفرق بين الحرّة و الأمة، و لعلّ السرّ في أطولية العدّة في النكاح الدائم أنّها مترتبة نوعاً على الطلاق الذي يبغضه الشارع و يكرهه و يريد أن لا يقع، بخلاف العدّة في النكاح المنقطع، الذي يريد الشارع بالإضافة إليه التسهيل و التوسعة؛ لئلا يقعوا في الزنا، و العمدة هي النص، كما ذكرنا.
(١) لانصراف الشهر في عرف الشرع بل العرف العام إلى الهلالي، بل لم يستعمل الشهر في الكتاب و السنّة إلّا في الهلالي، نعم ربما يقال: بأنّ المراد بالسنة في باب الخمس هي السنة الشمسية؛ لاختلاف الفصول في حصول الربح نوعاً، فمضي السنة لا ينطبق إلّا على مجموع السنة المشتمل على جميع الفصول الأربعة.
و أمّا في غير باب الخمس فالمراد هو الشهر الهلالي؛ لما ذكر، و لرواية أبي مريم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل كيف يطلّق امرأته و هي تحيض في كلّ ثلاثة أشهر حيضة واحدة؟ قال: يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر، فإذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها، فقد بانت منه و هو خاطب من الخطّاب [١].
و حينئذٍ إن وقع الطلاق في أوّل رؤية الهلال كما هو المفروض في الرواية فلا إشكال، و إن وقع في أثناء الشهر ففيه خلاف و إشكال.
و قد ذكر المحقّق في الشرائع: و لو طلّقت في أثنائه اعتدّت بهلالين، و أخذت من
[١] التهذيب: ٨/ ١٢٠ ح ٤١٤، الاستبصار: ٣/ ٣٢٤ ح ١١٥٢، الوسائل: ٢٢/ ٢٠٠، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ١٣ ح ٣.