تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - مسألة ١ لا عدة على من لم يدخل بها و لا على الصغيرة
و صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: عدّة المرأة التي لا تحيض و المستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر، الحديث [١].
و في هذه الرواية لم يرد عنوان المثل، و من ناحية أُخرى ورد قوله: «لا تحيض» بصورة المضارع المنفي، و من ناحية ثالثة لم تقع في جواب سؤال، بل وردت ابتداء بصورة بيان ضابطة كلّية و قاعدة عامة، و من الواضح أنّ المقام من المصاديق الواضحة، ثم إنّ في ذيل الرواية قال: و سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ إِنِ ارْتَبْتُمْ ما الريبة؟ فقال: ما زاد على شهر فهو ريبة فلتعتد ثلاثة أشهر و تترك الحيض، و ما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض فعدّتها ثلاث حيض.
أقول: و هذا الذيل دليل على قول السيّد (قدّس سرّه)، حيث يقول: بأنّ معنى «إن ارتبتم» إن جهلتم، مع أنّ معناه هي الريبة الحاصلة بما زاد على شهر كما في الرواية.
ثالثتها: الروايات الواردة في حكمة ثبوت العدّة، مثل:
١- رواية محمد بن سليمان، عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) قال: قلت له: جعلت فداك كيف صارت عدّة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر، و صارت عدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشراً؟ فقال: أمّا عدّة المطلّقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد، و أمّا عدّة المتوفّى عنها زوجها فإنّ اللَّه تعالى شرط للنساء شرطاً، و شرط عليهنّ شرطاً، فلم يحابهنّ فيما شرط لهنّ، و لم يجر فيما اشترط عليهنّ، أمّا ما شرط لهنّ في الإيلاء أربعة أشهر، إذ يقول اللَّه عزّ و جلّ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ [٢] فلم يجوّز لأحد أكثر من أربعة أشهر في الإيلاء،
[١] الكافي: ٦/ ١٠٠ ح ٨، التهذيب: ٨/ ١١٨ ح ٤٠٧، الاستبصار: ٣/ ٣٣٢ ح ١١٨٣، الوسائل: ٢٢/ ١٨٦، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٤ ح ٧.
[٢] سورة البقرة: ٢/ ٢٢٦.