تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - مسألة ١ لا عدة على من لم يدخل بها و لا على الصغيرة
الاعتداد لهنّ ثلاثة أشهر خلافاً للمشهور [١]، و في مقابلها الروايات الدالة على أنّه لا عدّة لهما، و قد عرفت [٢] ثبوت الترجيح مع هذه الطائفة.
ثانيتها: الروايات الدالّة على عدم ثبوت العدّة على عناوين مخصوصة، و ربّما يتوهّم شمول بعض تلك العناوين للمقام، مثل:
صحيحة حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن التي قد يئست من المحيض، و التي لا تحيض مثلها؟ قال: ليس عليها عدّة [٣].
و البحث إنّما هو في هذا العنوان الثاني، و هو السؤال عن التي لا تحيض مثلها نظراً إلى أنّ الصغيرة و إن كانت لا تحيض مثلها، إلّا أنّه لا دليل على انحصاره بها، و السرّ أنّ السائل و هو حمّاد بن عثمان قد سأل الإمام (عليه السّلام) عن عنوانين: أحدهما: اليائسة المصطلحة. ثانيهما: التي لا تحيض مثلها. و هذا يكشف عن أنّه كان في ذهن السائل و هو من فقهاء الرواة مناسبة بين الحيض و العدّة. و جواب الإمام (عليه السّلام) بعدم ثبوت العدّة راجع إلى ثبوت الارتباط، و وجود المناسبة بين الحيض و العدّة، و لكن بالمعنى الذي ذكرناه في مثل قوله (عليه السّلام): «التي لا تحبل مثلها»، و إلّا فلو كان المقصود عدم ثبوت العدّة على من لا ترى دم الحيض بأيّ وجه و سبب بعلّة طبيعية أو غير طبيعية، لم تكن حاجة إلى الإتيان بكلمة المثل، و هذه الكلمة موجودة في كلام الإمام (عليه السّلام) و في كلام السائل في هذه الرواية و في غير هذه الرواية.
[١] شرائع الإسلام: ٣/ ٣٥، المقنعة: ٥٣٢ ٥٣٣، النهاية: ٥٣٢ ٥٣٣، مسالك الافهام: ٩/ ٢٣٠، رياض المسائل: ٧/ ٣٦٧، الحدائق الناضرة: ٢٥/ ٤٣١.
[٢] في ص ٩٤ ٩٦.
[٣] التهذيب: ٨/ ٦٦ ح ٢١٨، الوسائل: ٢٢/ ١٧٧، كتاب الطلاق، أبواب العدد ب ٢ ح ١.