تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - مسألة ١ لا عدة على من لم يدخل بها و لا على الصغيرة
أنّ الزوجة الصغيرة المطلّقة لا عِدّة عليها [١]، و من ناحية أُخرى كما تقدّم في باب النكاح لنا دليل على أنّه لا يجوز الدخول بالصغيرة ما لم تبلغ [٢]، فاللّازم حمل الآية في المقام على «اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ» مع ثبوت الدخول بهنّ، و يلزم من هذا أن يكون الموضوع المجعول في كلامه موضوعاً غير مشروع مضافاً إلى ندرة تحقّقه، فالآية المتقدّمة قرينة على أنّ المراد ب «اللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ» ليس خصوص المدخول بها، فاللّازم حينئذٍ أن يقال: بأنّ مقتضى التحقيق عدم كون المراد بالجملة الثانية الصغيرة أصلًا، بل المراد هي النساء البالغة المطلّقة المدخول بها، التي لم تر دم الحيض. و من هنا تحصل هذه النتيجة، و هي أنّ الذين قيّدوا الجملة الثانية بكونهنّ في سنّ من تحيض يكون كلامهم صحيحاً.
إلى هنا ظهر الجواب عن السيّد (قدّس سرّه) القائل بأنّ المراد بالجملة الثانية مطلق الصغيرة. ثم نرجع إلى الطائفة الأُولى، فنقول: إنّها على ثلاثة أقسام:
١ اليائسة المصطلحة الفقهيّة كالبالغة سنّ خمسين و واحداً أو ستين و واحداً.
٢ اليائسة المُرتابة أي المرأة التي انقطع عنها الدم، لكن لا تعلم سبب الانقطاع و منشأه هل هو الكبر و البلوغ حدّ اليأس، أو خصوصية عرضت عليها و ظهرت فيها.
٣ المرأة التي هي محلّ البحث، و هي المرأة التي لا تحيض و هي في سن من تحيض، و لعلّها لا تحيض إلى آخر العمر أصلًا بسبب إخراج الرّحم، و قيد «إِنِ ارْتَبْتُمْ» بالمعنى الذي ذكرنا يخرج الطائفة الأُولى، غاية الأمر خروجها بأيّ نحو هل
[١] في ص ٩٤.
[٢] في أوائل كتاب النكاح مسألة ١٢.