تفصيل الشريعة- الطلاق، المواريث - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - مسألة ١ يشترط في الزوج المُطلّق البلوغ على الأحوط و العقل
يكفي النكاح المنقطع فيه؛ لعدم تحقّق الطلاق إلّا في الأوّل. و الظاهر أنّه لا يكون للطلاق كالنكاح حقيقةً شرعية، بل لا تكون هذه الأُمور إلّا أُموراً اعتباريّة، غاية الأمر اختلاف الشارع و العقلاء في اعتبار بعض الأُمور وجوديّة أو عدميّة فيها.
و كيف كان فالكلام الآن في شروطه، و هي أُمور:
الأوّل: البلوغ، أي بلوغ الزوج المُطلق لزوجته، و إلّا فإذا صار وكيلًا عن الغير في طلاق زوجته فالظاهر أنّه لا مانع منه إذا كان مميّزاً، خصوصاً بناءً على شرعية عبادات الصّبي، كما حقّقناه في كتابنا في القواعد الفقهية [١]. و أمّا بالإضافة إلى طلاق زوجته فقد احتاط في المتن بعدم الصحّة من دون فرق بين المباشرة و التوكيل، و بين ما إذا بلغ عشر سنين أو لم يبلغ، و حكي عن ابن الجنيد أنّه أطلق صحّة طلاقه مع تميّزه [٢]، و ذكر المحقّق في الشرائع: و فيمن بلغ عشراً عاقلًا و طلّق للسنّة [٣] رواية بالجواز فيها ضعف [٤].
و كيف كان فالرّوايات الواردة في هذا المجال و فيما يرتبط بهذا الشرط ثلاث طوائف:
الطائفة الأُولى: ما تدلّ بإطلاقها على بطلان طلاق الصبي كذلك، مثل:
رواية أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: ليس طلاق الصّبي
[١] القواعد الفقهية: ١/ ٣٤١ و ما بعده.
[٢] حكى عنه في مختلف الشيعة: ٧/ ٣٦١.
[٣] الكافي: ٦/ ١٢٤ ح ٥، و رواه بسند آخر في التهذيب: ٨/ ٧٥ ح ٢٥٤، الوسائل: ٢٢/ ٧٧، أبواب مقدّمات الطلاق ب ٣٢ ح ٢.
[٤] شرائع الإسلام: ٣/ ١٢.