تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - الواحد و العشرون قلم الأظفار و قصّها- كلّا أو بعضا- من اليد أو الرجل
..........
خصوصا لو فرض كون التعبير في صورة الإيذاء بالقلم كما في بعض النسخ كما ان دلالتها على حرمة قصّ شيء من الأظفار أيضا كذلك و عليه فتدلّ على حرمة قصّ ظفر إصبع واحد بل بعضه و الاستطاعة المأخوذة في لسان الدليل يكون المراد هي الاستطاعة العرفية كسائر العناوين المأخوذة في الأدلّة و الظاهر انّ مقابلتها مع الأذية تقتضي ان لا يكون المراد بالأذية مطلقها الشامل لما إذا كانت قابلة للتحمل عادة و لا تكون موجبة للعسر و الجرح بل خصوص الأذية غير القابلة لذلك الواقعة في مقابل الاستطاعة العرفية و كيف كان فلا شبهة في دلالة الرواية على الحرمة بالمطابقة.
و موثقة إسحاق بن عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال سألته عن رجل أحرم فنسي ان يقلّم أظفاره، قال: فقال يدعها قال قلت انّها طوال قال و ان كانت قلت فان رجلا أفتاه أن يقلّمها و يغتسل و يعيد إحرامه ففعل قال: عليه دم [١]. و رواه صاحب الوسائل في موضع آخر [٢] و قد توهم لأجله انّهما روايتان مع وضوح انّهما رواية واحدة خصوصا مع عدم الاختلاف بينهما في العبارة إلّا يسيرا كتوصيف الرجل المفتي بكونه من أصحابنا و مثل ذلك.
و ظاهر ان مرجع الضمير و ان كان هو المحرم الذي قلّم أظفاره استنادا الى فتوى الرجل الذي هو من أصحابنا إلّا ان الظاهر كون المراد منه هو الرجل المفتي لوجهين:
الأوّل دلالة الروايات المتعددة على نفي ثبوت الكفارة في المقام بالإضافة إلى الناسي و الساهي و الجاهل و سيأتي التعرض لبعضها و من المعلوم كون المحرم في مورد الرواية جاهلا و استند في عمله الى فتوى المفتي.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و السبعون، ح ٢.
[٢] الوسائل، أبواب بقية كفارات الإحرام، الباب الثالث عشر، ح ٢.