تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - السادس لبس المخيط للرجال
..........
و عليها اعتمادك بعد اللَّه- عزّ و جلّ [١].
و منها رواية يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام المحرم يشدّ الهميان في وسطه؟ فقال نعم، و ما خيره بعد نفقته [٢]. و الظاهر ان المراد بالجملة الأخيرة التي هي بمنزلة التعليل انه بعد ذهاب نفقته بسبب عدم التحفظ عليه بجعله في الهميان و شدّه في وسطه لا يبقى له خير و لا سبيل له إلى إتمام الحج و قضاء المناسك نوعا.
ثم ان الظاهر اختصاص مورد الجواز بما إذا انحصر الهميان في المخيط و امّا الهميان المتداول في هذه الأزمنة الذي لا يكون مخيطا بل مصنوعا بالجهات الصناعية الفاقدة للخياطة فالظاهر انه مع وجوده و التمكن من تحصيله لا تصل النوبة إلى الهميان المخيط لأنه من الواضح انّ الحكم بالجواز في الروايات انّما هو لأجل كون الهميان في زمن صدورها منحصرا بالمخيط إلّا ان يقال بان الهميان المتداول فعلا و ان لم يكن مخيطا إلّا انه يشبه المخيط و الفرض انه لا فرق في أصل الحكم بالحرمة بينهما كما عرفت. ثم انه يستفاد من التعليل الوارد في مثل رواية يونس المتقدمة جواز لبس ما يسمى بالفارسية ب «فتق بند» لمن كان يبتلى بالفتق و يحتاج إلى شدّة لأنه بدونه لا يكون له القدرة على إتمام العمل و قضاء المناسك و لا فرق بينه و بين الهميان لو لم نقل بأنه أولى كما لا يخفى.
ثمّ ان هنا عنوانا لم يتعرض له في المتن باعتبار عدم كونه مخيطا و لا ما يشبه المخيط و هو شدّ العمامة على البطن و الروايات فيه مختلفة فظاهر رواية أبي بصير المتقدمة عدم الجواز.
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الأربعون، ح ٣.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب السابع و الأربعون، ح ٤.