تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - مسألة ١٠- يجب الاجتناب عن الرّياحين
..........
ثوب المحرم قال: لا بأس و لا يغسله فإنه طهور [١]. و المراد بالطهور بعد كون مقتضى صيغته هو الطاهر بنفسه المطهر لغيره و بعد وضوح عدم كون المراد هنا التطهير من النجاسة الخبيثة التي يجب الاجتناب عنها في الصلاة و غيرها هو ما يوجب زوال الأوساخ و القذارات العرفية الملتصقة بالكعبة لأجل كثرة استلامها و مسّها من الطوائف المختلفة من المسلمين مع اختلافهم في رعاية النظافة و عدمها فالخلوق يوجب زوال تلك الأوساخ و عدم التلطّخ بها بعد الزوال سريعا لأنه ليس مثل الماء بل أمر باق يمنع عن التلطّخ كذلك و عليه فمرجع التعليل إلى انه ليس المراد من طلي الكعبة بالخلوق هو حصول الريح الطيبة لها بل الغرض كونه مطهّرا لها عن الأوساخ العرفيّة و لأجله لا بأس بأن يصيب ثوب المحرم و لا يجب عليه غسله و في هذه الأزمنة يستعمل ما الورد في هذه الجهة و تستعمل كلمة «شست شو» بالفارسية التي هي عبارة عن المطهرية عن الأوساخ.
و صحيحة يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام: المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة قال: لا يضرّه و لا يغسله [٢]. و يستفاد من هذه الرواية كون الزعفران من الأجزاء الركنية للخلوق و الظاهر ان الوجه فيه اشتمال الزعفران على خصوصيتين الرائحة و اللون الجالب، و احتمال كون الزعفران في الرواية أمرا آخر غير مرتبط بالخلوق في غاية البعد.
و صحيحة حمّاد بن عثمان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن خلوق الكعبة و خلوق
[١] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الواحد و العشرون، ح ١.
[٢] الوسائل، أبواب تروك الإحرام، الباب الواحد و العشرون، ح ٢.