تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢ - مسألة ٤- لو نسي الصلاة اتى بها أينما تذكر عند المقام
..........
يرجع الى مكّة لإنشاء الرجوع منها غالبا و يكون البلد مقصدا له كذلك بخلاف المرتحل الذي لم يبق له بمكّة مقصد و هدف.
و لعلّ التعرض لخصوص التذكر بمنى باعتبار استحباب الرجوع الى مكّة يوم العيد بعد تمامية مناسك مني للطوافين و السّعي ثم الرجوع الى منى للمبيت و رمي الجمار الثلاث في اليومين بعد الأضحى و عليه فربما يتفق نسيان صلاة الطواف و التذكر بمنى بعد الرجوع إليها و عليه فلا مجال لجعل صحيحة أبي بصير شاهدة للجمع بوجه.
و الذي ينبغي ان يقال في هذه الجهة انه في هذا المورد وردت رواية صالحة للجمع و هي رواية عمر بن البراء عن أبي عبد اللَّه عليه السلام فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتّى اتى منى انه رخّص له ان يصليهما بمنى [١]. فان التعبير بالترخيص ظاهر في ان الحكم الاوّلي هو الرجوع الى المقام و الإتيان بالصلاة عند لكن الشارع رخّص في ان يصلّيهما بمنى و عليه فالظاهر ان المكلف مخير بين الأمرين غاية الأمر ان الرجوع الى المقام أرجح و اولى فالأمر بالرجوع في صحيحة الحلال المتقدمة محمول على الاستحباب و التوبيخ في رواية هشام بن المثنى انّما هو لأجل اعتقاده لزوم الرجوع الى مكة للإتيان بالصلاة مع انّ الامام عليه السلام كان حاضرا في منى و لم يكن الحكم هو اللزوم بل كان يجوز له الإتيان بالصلاة بمنى و الّا لكان اللازم الحكم بإعادة الصلاة لوقوعها في غير محلّها و هو منى في المورد المفروض.
نعم الإشكال في هذه الجهة انّما هو من أجل عدم دلالة الفتاوى على ذلك بل ظاهرها انه لا فرق بين الصورتين و المفروضتين في كلام بعض الاعلام من وجه التفصيل بين وجود المشقة في الرجوع و عدمها.
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و السبعون ح- ٢.