تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ٣- يجب ان تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام
..........
و قد وردت في هذه الجهة رواية رواها الكليني بسند صحيح و الشيخ بسند ضعيف فيه احمد بن هلال مضافا الى أمية بن على مع اختلاف يسير في التعبير عن حسين بن عثمان قال رأيت أبا الحسن موسى عليه السلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد [١].
و الظاهر ان صلوته عليه السلام قريبا من ظلال المسجد كان منشأها كثرة الناس و الازدحام كما في الرواية الأخرى التعبير به لكن لم يعلم ان ظلال المسجد في ذلك الزمان بعد توسعة المسجد الحرام في الأزمنة المتأخرة كانت خارجة عن دائرة كون الصلاة عنده أم غير خارجة عنها كما انه لم يعلم ان صلوته عليه السلام بحيال المقام هل كانت لأجل تعين الخلف أو انه انّما يكون باعتبار كونه احدى الجهات الثلاثة الّتي لا بد و ان تقع الصّلاة فيه خصوصا بعد كون الحاكي غير الامام و لا يكون لفعله عليه السلام إطلاق و عليه فلا يستفاد من الرّواية إلّا مجرّد الجواز دون التعيّن.
و امّا رعاية الأقرب فالأقرب بعد الخروج عن كونها عنده خصوصا بالنسبة إلى اليمين و اليسار حيث ان ظاهر المتن لزومها و ان نفي البعد عن الاكتفاء بالخلف و لو كان غيره أقرب فلم ينهض دليل عليه لان مستنده قاعدة الميسور التي هي ممنوعة صغرى و كبرى بل الظاهر انه مع عدم التمكن من كون الصلاة عنده لا فرق بين القريب و الأقرب كما انه لا فرق بين الخلف و بين أحد الطرفين كما ان الظاهر انّ الاحتياط المذكور في المتن الذي يكون المراد به هو الاحتياط الوجوبي و مورده صورة عدم التمكن من الصلاة عند المقام لا مجال له فإنّه بعد الإتيان بما هو مقتضى الوظيفة بعد الإتيان بالطواف لا وجه لوجوب إعادتها و لو على سبيل الاحتياط الّا ان يقال انّ الوجه
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الخامس و السبعون ح- ١- ٢.