تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - مسألة ٣- يجب ان تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام
..........
وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى عني بذلك ركعتي طواف الفريضة [١].
لكن الرّوايتين ضعيفتان بإرسال الاولى و لا يجبره كون المرسل صفوان لأنّ مراسيله كمراسيل غيره في عدم الحجية و جهالة الأبزاري و لا يجبره كون الرّاوي عنه من أصحاب الإجماع لما تقدم تحقيقه.
و قد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لم تنهض رواية معتبرة على تعين الخلف مع اشتمالها على الاستشهاد بالآية الشريفة فالإنصاف أنّ الآية مطلقة من حيث الجهات الأربع القريبة للمقام لكن الروايات المعتبرة تدل على تقييد إطلاقها و لازمة كون الروايات مفسرة للآية لا دالة على ظهورها بنفسها في ذلك على ما ذكرنا فالظاهر ان تعين الخلف انّما هو على سبيل الفتوى لا بنحو الاحتياط الوجوبي كما في المتن.
ثم انك عرفت انه قد وقع التعبير في كلام المحقق بلزوم كون صلاة الطواف في مقام إبراهيم و قد وقع هذا التعبير في كلمات جماعة من الفقهاء المتقدمين عليه و المتأخرين عنه لكن كلام غير المحقق قابل للتوجيه بان المراد بالظرفية هو الاتصال و القربية بأن يكون المراد من كلمة «في» هو «عند» و امّا كلام المحقق بلحاظ التفريع المتقدم لا يقبل هذا التوجيه بوجه و لعلّ المراد من مقام إبراهيم عليه السلام في كلامه هو البناء الموجود في زمانه و بعده المشتمل على الصخرة الذي يمكن وقوع الصلاة فيه و لا يبعد ان يكون حقيقة عرفية فيه و عليه ففي صورة منع الرخام ينتقل الى وراء البناء أو أحد جانبيه فيرتفع الاشكال كما ان الظاهر ان المراد بنفي الخلاف الذي تقدم نقله عن الخلاف في أوّل البحث في هذه الجهة هو هذا المعنى فتدبّر.
الجهة الثانية في صورة تعذر الخلف للازدحام أو لغيره و البحث في هذه الجهة تارة
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و السبعون ح- ٢.