تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - مسألة ٣- يجب ان تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام
..........
من حيث احتمال سقوط وجوب صلاة الطواف و اخرى من حيث انه بعد فرض عدم السقوط لا بد من رعاية الاتصال و القريبة من جهة اليمن و اليسار امّا من الحيثية الأولى فالظاهر ان اعتبار الخلفية و إمامية مقام إبراهيم انّما هو بنحو تعدّد المطلوب لا وحدته و يدلّ عليه مضافا الى التسالم بين الأصحاب بل بين المسلمين ما يدل على عدم سقوط الصلاة في صورة النسيان أو الجهل و لو كان تذكره أو علمه بعد انتهاء الاعمال و الخروج من مكة بل رجوعه الى محلّه و بلده كما سيأتي في المسألة الآتية فإن عدم السقوط في الصورتين يستلزم العدم في المقام بطريق اولى.
و امّا من الحيثية الثانية فربما يخطر بالبال انّ تقييد إطلاق الآية الدال على لزوم كون الصلاة عند المقام بالتقريب المتقدم في الجهة الأولى بما دلّ على تعين لزوم الخلف و كون المقام اماما انّما هو على نحو الإطلاق الذي مرجعه الى تعين الخلف في صورة الإمكان و سقوط اعتبار كونها عنده في صورة العدم فيسقط اعتبار الاتصال بالكلية فيما إذا لم يتمكن من الخلف و لكن الظاهر بطلان هذا التوهم و انّ محدودة التقييد منحصرة بصورة التمكن يعنى انّ اعتبار الخلفية انّما هو في خصوص صورة التمكن و امّا في صورة العدم فإطلاق الآية باق على حاله و مقتضاه لزوم كون الصلاة واقعة عند المقام غاية الأمر خروج الخلف للتعذر و القدّام للتسالم على عدم الجواز فيبقى اليمين و اليسار على حالهما فاللازم إيقاع الصّلاة في أحد الطرفين مع رعاية القرب و كونها عند المقام.
الجهة الثالثة فيما إذا لم يتمكن من الصلاة عند المقام بوجه و في هذه الجهة بعد وضوح عدم سقوط الصّلاة لما عرفت و عدم إمكان رعاية كونها عنده لفرض عدم التمكن يقع الكلام في لزوم رعاية الأقرب فالأقرب من ناحية و في ترجيح الخلف على أحد الطرفين من ناحية أخرى.