تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٥ - مسألة ٣- يجب ان تكون الصلاة عند مقام إبراهيم عليه السلام
..........
قوله عليه السلام إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم و صلّ ركعتين و اجعله اماما و صحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال قلت للرّضا عليه السلام أصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو السّاعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله قال حيث هو الساعة [١].
فإنّ السؤال ظاهر في مفروعية لزوم كون صلاة الطواف خلف المقام الّا ان يقال بأنه حيث كان محطّ السؤال هو المقام من حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللَّه عليه السلام فيمكن ان يكون ذكر الخلف باعتبار انه أحد مصاديق الأراضي القريبة من المقام و المتصلة به فتدبر.
نعم يظهر من بعض الروايات التي وقع فيها الاستشهاد بالآية و الدالة على تعيّن الخلف كون الآية في نفسها ظاهرة فيه لان لازم الاستشهاد و الاستدلال ظهور الآية بنفسها فيه و الّا لا يبقي مجال للاستشهاد مثل مرسلة صفوان بن يحيى عمن حدّثه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديث قال ليس لأحد ان يصلّى ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام لقول اللَّه- عزّ و جلّ- وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى فان صليتها في غيره فعليك إعادة الصلاة [٢].
و رواية أبي عبد اللَّه الأبزاري التي رواها عنه عبد اللَّه بن مسكان الذي هو من أصحاب الإجماع قال سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل نسيّ فصلّى ركعتي طواف الفريضة في الحجر قال: يعيدهما خلف المقام لأنّ اللَّه تعالى يقول
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و السبعون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الثاني و السبعون ح- ١.