تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٩ - مسألة ١- يجب بعد الطواف صلاة ركعتين له
..........
و المانعيّة كقوله عليه السلام لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل لحمه و لا تبع ما ليس عندك و عليه فليس الإخلال بالمبادرة موجبا لمخالفة حكم تكليفي نفسي بل موجبا لعدم وقوعها صحيحة أصلا ثم ان هنا بعض الروايات الدالة على كراهة الإتيان بصلاة الطواف في بعض حالات الشمس كاحمراره و طلوعه أو عدم جواز الإتيان بها بعد الغداة و بعد العصر و هو في وقت الصّلاة و هذه الروايات مضافا الى ثبوت المعارض لها كصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة و الروايات الأخر لا تنافي أصل الحكم بوجوب المبادرة إلى الصلاة بعد الفراغ عن الطواف فان البحث في هذه الجهة راجع الى نفس صلاة الطواف من حيث هي و هذا لا ينافي ثبوت الكراهة بل عدم الجواز في بعض الموارد و الحالات و لا بأس بالتعرّض لما يدل على عدم الجواز و هي صحيحة على بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي يطوف بعد الغداة و بعد العصر و هو في وقت الصلاة يصلّي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة؟ قال لا [١].
و نقل في الوسائل عن الشيخ انه حملها على تأخير ركعتي الطواف عن الفريضة الحاضرة و الظاهر انه ليس مراد الشيخ صورة تضيق وقت الحاضرة كما استفاده بعض الاعلام قدّس سرّه بل كلامه يشمل صورة السعة أيضا و لذا أورد عليه صاحب الجواهر قدّس سرّه بانّ فيه منعا ضرورة ان الأصل يقتضي التخيير بينهما كما عن الفاضل التصريح به لأنهما واجبان موسّعان فلا وجه لترجيح أحدهما على الأخر بل ان قلنا بفورية صلاة الطواف كما يشعر به بعض النصوص اتجه- ح- تقديمها على الفريضة كما هو واضح.
هذا و لكن تعارضها في موردها صحيحة ابن مسلم المتقدمة الدالة على وجوب الإتيان بصلاة الطواف قبل صلاة المغرب التي دخل وقتها فاللازم في مقام الجمع امّا
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب السادس و السبعون ح- ١١.