تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٠ - مسألة ٢٥- لو علم في حال السعي عدم الإتيان بالطواف قطع و اتى به
..........
لأنّ هذا قد دخل في شيء من الطواف و هذا لم يدخل في شيء منه [١]. و قد حكاها صاحب الجواهر مع الاختلاف في بعض العبارات.
و لا شبهة في ظهور الموثقة في إطلاق الحكم بالإتمام بالإضافة إلى الطواف و السعي كليهما كما في المتن فان كلمة «من» في قوله قد ترك من طوافه انّما هي للتبعيض و إطلاق البعض يشمل ما لو كان المتروك أقلّ أو أكثر كما ان قوله: فبينما هو يطوف يشمل ما لو كان التذكر قبل الشوط الرابع أو بعده، و الشبهة الموجبة لسؤال الفرق انّما هي بالإضافة إلى السّعي لعدم الفرق بين الفرضين بالنسبة إلى الطواف بعد كون الحكم فيه الرجوع للإتيان بما نقص أو بالجميع في فرض عدم الإتيان بشيء من اشواطه فالسؤال انّما هو بالنسبة إلى السعي حيث ان الحكم فيه في الأوّل الإتمام و في الثاني الاستيناف و الجواب متضمن لبيان الفرق بالإتيان بشيء من الطواف في الأوّل و عدم الإتيان بشيء منه في الثاني.
و كيف كان فالموثقة ظاهرة فيما في المتن فيقع الكلام- ح- في مستند التفصيل المتقدّم المذكور في عبادة الشرائع و يظهر من الجواهر انّ الوجه في ذلك أمران:
أحدهما الاستظهار من كلمة الشيء التي وقعت في السؤال الأول على وفق نقله حيث نقله هكذا: ثم ذكر انه قد بقي عليه من طوافه شيء ان المراد منها هي الأقل من النصف.
و يرد عليه مضافا الى عدم وجود هذا التعبير في نقل الوسائل كما عرفت منع الاستظهار المذكور بالإضافة إلى الموثقة و ذلك بملاحظة التقليل الواقع في ذيلها بالنسبة إلى الصورتين فان قوله قد دخل في شيء من الطواف لا يكون المراد من
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث و الستون ح- ٣.