تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢ - مسألة ٢٣- لو شك بعد الوصول الى الحجر الأسود في انّه زاد على طوافه
..........
و منها ذيل موثقة محمد بن مسلم المتقدمة [١] و صحيحة منصور بن حازم [٢] و صحيحة معاوية بن عمار [٣] المشتمل بعد حكم الامام عليه السلام بما ظاهره وجوب اعادة الطواف في الشك بين الستة و السبعة على السؤال عن الخروج و الفوت و الجواب بأنه ليس عليه شيء أو ما ارى عليه شيئا و في الصحيحة الثانية اضافة قوله عليه السلام و الإعادة أحبّ الىّ و أفضل.
بتقريب انّ مورد السؤال الثاني لا يكون مغايرا لمورد السؤال الأول و هو حدوث الشك حين الوصول الى الحجر الأسود قبل تحقق الانصراف غاية الأمر ان خصوصية السؤال الثاني انّما هي بلحاظ الخروج و الفوت و عليه فالحكم بأنه ليس عليه شيء ظاهر في ان الحكم بالإعادة في الجواب عن السؤال الأول انّما يكون المراد به الاستحباب و يؤيده قوله- ع- و الإعادة أحبّ الىّ .. و عليه فالروايات الثلاثة بلحاظ ذيلها يكون الظاهر منها الاستحباب و لازمة عدم بطلان الطواف بالشك المذكور و لو كان حدوثه قبل الانصراف.
و يرد على الاستدلال بها انه على هذا التقدير كان اللازم الحكم في الجواب بلزوم الإتيان بالشوط المشكوك كما هو مدّعى المستدل و لا مجال لعدم التعرض لما هو الوظيفة الواجبة و التعرض مكانه لحكم استحبابي و ليس في الرواية فرض الإتيان بالشوط المشكوك و عليه فالروايات بهذا المعنى مما لم يقل بمفادها أحد من الأصحاب.
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث و الثلاثون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث و الثلاثون ح- ٨.
[٣] الوسائل أبواب الطواف الباب الثالث و الثلاثون ح- ١٠.