تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٠ - مسألة ٢١- لو حدث عذر بين طوافه من مرض أو حدث بلا اختيار
[مسألة ٢١- لو حدث عذر بين طوافه من مرض أو حدث بلا اختيار]
مسألة ٢١- لو حدث عذر بين طوافه من مرض أو حدث بلا اختيار فان كان بعد تمام الشوط الرّابع أتمّه بعد رفع العذر و صحّ و الّا أعاده (١).
و كيف كان مقتضى الجمع بين الروايات الصحيحة الواردة في المقام هو تقييد إطلاق صحيحة صفوان من جهتين إحديهما الحمل على طواف الفريضة و ثانيتهما الحمل على ما بعد الشوط الرابع و في غيره تلزم الإعادة و لا يجوز البناء على طوافه و لعلّ الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن في الفرض الثاني منشأه احتمال كون صحيحة الحلبي واردة في مطلق الأشواط لا الثلاثة و عليه فمقتضاها لزوم الإعادة في الطواف الواجب مطلقا كما عليه صاحب المدارك.
(١) قد تقدم البحث في هذه المسألة بالإضافة إلى عروض الحدث بلا اختيار في أثناء الطواف سواء كان هو الحيض أو الجناية أو الحدث الأصغر في المباحث السابقة مفصّلا و لا حاجة الى الإعادة لأنّها بلا فائدة و امّا عروض المرض فلم يتقدم البحث عنه و الدليل على التفصيل فيه رواية إسحاق بن عمار المتقدمة في المسألة السّابقة و انجبار سندها و ان كان يمكن دعواها باستناد المشهور إليها و موافقتها لفتواهم الّا ان دلالتها على لزوم الاستنابة بمجرد الاعتلال الذي لا يقدر معه على إتمام الطواف إذا كان عروضه بعد الشوط الرابع مخالفة لفتواهم لان اللازم معه الصبر رجاء زوال العلة فإن ضاق الوقت و لم يتحقق زوالها تصل النوبة إلى الاستنابة أو الطواف به و عليه فيشكل الأمر بالنسبة إلى مستند المشهور نعم في محكي دعائم الإسلام و فقه الرّضا ما يكون موافقا لهم لكنه لم تثبت حجية مثلهما كما انه لو كان المستند صحيحة الحلبي المتقدمة في المسألة السابقة أيضا الدالة على لزوم الإعادة في صورة الاشتكاء في الأثناء فان لم تكن مشتملة على عدد الثلاثة فمقتضاها لزوم الإعادة مطلقا من دون فرق بين ما إذا لم يتم الشوط الرابع و بين ما إذا أتمّه و ان كانت مشتملة على العدد المذكور لا دلالة لها على