تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - الرّابع إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف
..........
رواية إبراهيم بن سفيان المتقدمة واردة في الشوط السابع و دالة على لزوم الإعادة فهذا التفصيل لا وجه له أصلا.
و امّا لزوم اعادة الطواف بجميع اشواطه فهو و ان كان يدل عليه صحيحة معاوية بن عمّار بناء على ان يكون مورد السؤال فيها مطلقا و كذا رواية حفص بناء على ما عرفت الّا ان صحيحة الحلبي باعتبار ظهورها في عدم لزوم اعادة غير الشوط الذي وقع فيه الاختصار صالحة لتقييد الإطلاق على فرض ثبوته فإنه لا مجال لإنكار ظهور صحيحة الحلبي في لزوم اعادة خصوص الشوط الذي اختصر فيه و عدم لزوم اعادة الطواف بأجمعه و لا يكون منشأ هذا الظهور مسألة المفهوم التي تكون موردا للاختلاف على ما قرر في لأصول بل المتفاهم العرفي منها ذلك و الّا يلزم ان يكون التعبير بذلك الشوط في قل الشيخ و بالطواف الواحد في نقل الصدوق غير مناسب بل دالّا على خلاف ما هو المقصود فلا شبهة في ظهورها في عدم لزوم اعادة مجموع الطواف و سبب هذا الظهور يتحقق تقييد إطلاق صحيحة معاوية على فرض ثبوت الإطلاق لها و عليه فلا وجه لهذا الاحتمال و ان كان أحوط فبقي من الاحتمالات الأربعة احتمالان و قد عرفت انّ ظاهر صحيحة الحلبي لزوم اعادة الشوط الذي وقع فيه الاختصار بجميع اجزائه حتى من الحجر الأسود إلى حجر إسماعيل مع انه وقع في نفسه صحيحا واجدا للشرائط و لا يتحقق الإخلال بالموالاة بدخول الحجر و الخروج منه و الانتهاء في ذلك الشوط الى الحجر و مع ذلك ظاهر الصحيحة لزوم اعادة الشوط بالإضافة الى ذلك الجزء أيضا.
و امّا صحيحة الحفص فالظاهر منها و ان كان تعلق قوله: من طوافه بقوله: اختصر، و يكون ظاهره البدوي لزوم الإعادة من موضع سلوك الحجر الّا انّ هنا نكتة ترشدنا الى ظهورها في إعادة جميع الشوط و هي ان كلمة «الاختصار» على ما يظهر من موارد