تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٤ - الرّابع إدخال حجر إسماعيل عليه السلام في الطواف
..........
و في رواية يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام انّي كنت أصلّي في الحجر فقال لي رجل لا تصل المكتوبة في هذا الموضع فان في الحجر من البيت فقال:
كذب صلّ فيه حيث شئت [١].
و يؤيده نفس دفن إسماعيل أمّه فيه و كذا دفن شخصه و جملة من الأنبياء فإنه لم يعهد جعل البيت أو جزء منه مدفنا و لو كان نبيّا أو مرتبطا به و ان قلنا بجوازه فلا ينبغي الارتياب في خروج الحجر من البيت و عدم كون البيت شاملا و لو ببعض أجزائه إذا عرفت ذلك يقع الكلام في الجهتين اللتين أشرنا إليهما فنقول:
الجهة الاولى في أصل اعتبار هذا الأمر و هو إدخال الحجر في الطواف و المعاملة معه من هذه الجهة معاملة الكعبة المعظمة فنقول ان الفتاوى و ان تطابقت عليه الّا ان الظاهر عدم بلوغه في الظهور و الوضوح مرتبة الأمر السابق و الدليل عليه السؤال عنه في جملة من الرّوايات و لو كان مثله لم يحتج إلى السؤال بوجه كما فيه.
منها صحيحة الحلبي على رواية الشيخ قدّس سرّه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قلت له رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال يعيد ذلك الشوط [٢]. و فيما رواه الصدوق: يعيد الطواف الواحد، و توصيف الطواف بالوحدة قرينة على كون المراد به هو الشوط و قد استعمل كثيرا في الروايات في الشوط.
و منها صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يطوف بالبيت فيختصر في الحجر، قال: يقضي ما اختصر من طوافه [٣].
[١] الوسائل أبواب الطواف الباب الرابع و الخمسون ح- ١.
[٢] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الثلاثون ح- ١.
[٣] الوسائل أبواب الطواف الباب الواحد و الثلاثون ح- ٢.