تفصيل الشريعة- كتاب الحج - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٤ - الأوّل الابتداء بحجر الأسود
..........
بكل واحد من عناوين الاجزاء و الّا لا يتصف بالجزئية و ان كان على النحو الثاني فلا يلزم تعلق القصد به مثل استقبال القبلة و الستر في باب الصلاة و ما ذكره في المتن من سهولة الأمر في مسألة الجزئية و الشرطية ليس كما ينبغي بعد ما عرفت من ظهور الثمرة بين الأمرين.
هذا و لكن الظاهر عدم لزوم تعلق القصد به لعدم نهوض دليل عليه أصلا لما عرفت من ان الدليل على اعتبار الابتداء هي السيرة العملية من جميع فرق المسلمين المتصلة بزمن الرسول صلّى اللَّه عليه و آله و حيث ان السيرة من الأدلة اللبية التي يجب الاقتصار فيها على القدر المتيقن فالقدر الثابت بها في المقام هو لزوم تحقق الابتداء خارجا و الشروع من الحجر عملا و امّا لزوم اعتبار القصد في الشروع أيضا فلا دلالة للدليل المذكور عليه فكما انه لا يعتبر في باب الصلاة التي يكون افتتاحها التكبير ان يقصد شروع الصلاة بالكبيرة بل اللازم تعلق القصد بها بعنوان انّها من الصلاة فكذلك في المقام.
هذا و الظاهر ان الثمرة بين القولين لا تظهر في خصوص ما إذا ابتدأ بالطواف من غير الحجر نسيانا كما وقع في كلام صاحب المدارك المتقدم بل تظهر فيما إذا شرع من نفس الحجر فانّ الشروع منها و ان كان متّصفا بالبدأة الّا انه لا يلزم تعلق القصد بهذا العنوان بل ينوي الطواف حينما إذا كان محاذيا للحجر و يدور حول البيت سبعة أشواط.
و كيف كان فالظاهر عدم لزوم تعلق القصد بعنوان الابتداء كما انه لا يلزم تعلقه بعنوان الختم بالحجر بل اللازم في تحقق كلا الأمرين من وجودهما في الخارج فقط و ينبغي ان يكون هذا البحث هي الجهة الثالثة من الجهات الموجودة في اعتبار هذا الأمر التي أشرنا إليها في أوّل البحث.